استشهد 7 فلسطينيين وأصيب آخرون، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، في مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما أكدت حركة "حماس" أن التصعيد الإسرائيلي "الخطير" يظهر أن إسرائيل لا تقيم أي وزن للتهدئة.
وأعلن الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة "فرانس برس"، عن سقوط 7 شهداء على الاقل في غارات الاحتلال الاسرائيلي على القطاع منذ منتصف الليل.
وفجر اليوم الجمعة، أعلن مستشفى ناصر في مدينة خانيونس جنوب القطاع "وصول 3 شهداء وعدد من الاصابات جراء قصف مسيرة إسرائيلية مجموعة مواطنين في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة".
كما أعلن مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح عن تسلم "شهيد وجريح إصابته خطيرة إثر غارة للاحتلال شمال مخيم البريج" وسط قطاع غزة.
بدورها قالت وزارة الداخلية في غزة في بيان، إن "طائرات الاحتلال استهدفت حاجزاً للشرطة على شارع صلاح الدين عند مدخل مخيم البريج وسط قطاع غزة في ساعة مبكرة من فجر اليوم، ما أدى لاستشهاد أحد عناصر الشرطة وإصابة آخر بجروح خطرة".
وفي مدينة غزة، أعلن مستشفى الشفاء عن "وصول شهيد بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرة الجيش بمدينة بيت لاهيا شمال القطاع". فيما أفاد المستشفى المعمداني ان طواقمه "نقلت سيدة أصيبت برصاص الاحتلال بالرأس بالقرب من حي الزيتون شرق مدينة غزة".
من جانبه أكد الجيش الإسرائيلي الغارات في بيان قائلاً إنها جاءت بعد رصد قواته مسلحين شرق مدينة رفح الخميس، لافتاً الى انه ينظر" بخطورة بالغة إلى كل خرق لاتفاق وقف إطلاق النار".
وبهذه الحصيلة الجديدة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في غزة، إلى 601 شهيد بحسب ما أكدت وزارة الصحة في غزة.
"حماس": الاحتلال لا يريد التهدئة
في الأثناء، قالت "حماس"، إن "التصعيد الخطير ضد شعبنا يعكس بشكل حاسم عدم إعطاء العدو المجرم أي وزن لكل جهود تثبيت الهدوء في قطاع غزة، وإصراره على الضرب بعرض الحائط كل أحاديث المجتمعين في مجلس السلام".
وأشارت إلى أن "استهداف الاحتلال بعض نقاط الشرطة الليلة واستشهاد عدد من عناصر الشرطة؛ هو خرق خطير وفاضح، تحت مبررات كاذبة".
المحكمة العليا الإسرائيلية تجمّد قرار حظر المنظمات الأجنبية
على صعيد آخر، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، إلى حين صدور قرار نهائي.
وجاء في قرار المحكمة، رداً على التماس تقدمت به أكثر من 12 منظمة غير حكومية لإلغاء الحظر بعدما سحبت الحكومة تصاريح عملها في إسرائيل، إن "هذا الأمر الموقت، يصدر من دون اتخاذ أي موقف".
ويتيح القرار نظرياً للمنظمات مواصلة عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة إلى أن تصدر المحكمة حكماً نهائياً، غير أن منظمات الإغاثة أعربت عن شكوكها في كيفية تنفيذ هذا التجميد عملياً.
وكانت منظمات من بينها "أطباء بلا حدود" و"أوكسفام" و"المجلس النروجي للاجئين" و"كير"، قد أُبلغت في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025 بانتهاء تسجيلها في إسرائيل، ومُنحت مهلة 60 يوماً لتجديده عبر تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وفي حال عدم الامتثال، كان يُفترض أن توقف عملياتها في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، اعتباراً من الأول من آذار/مارس.
وتقدمت هذه المنظمات بالتماس إلى المحكمة العليا عبر مظلة تنسيقية تُدعى "AIDA"، بعدما أُلغي تسجيلها الخيري في إسرائيل في ختام نزاع استمر عاما، رفضت خلاله تقديم قوائم بموظفيها الفلسطينيين إلى السلطات الإسرائيلية.
وأشارت المحكمة في قرارها إلى وجود "نزاع قانوني حقيقي"، نظراً لالتزامات المنظمات الأجنبية بحماية خصوصية موظفيها بموجب القانون الأوروبي.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة (كوغات)، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تتولى إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن آلية التسجيل الجديدة "وُضعت لضمان عدم تسلل حركة حماس إلى المنظمات الإنسانية واستخدامها غطاء لأغراضها الإرهابية".
وأضافت في بيان نُشر على منصة "إكس"، أنه "ينبغي طرح سؤال واحد على المنظمات التي رفضت الامتثال: ماذا تُخفي؟".




