واشنطن تريد اتفاقاً نووياً للأبد.. ونقل يورانيوم إيران إليها

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/02/26
Image-1772113076
حجم الخط
مشاركة عبر

دخل المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، جولة حاسمة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، يوم الخميس، بمطالب صعبة، تحت ضغط من الصقور في الإدارة والجمهوريين في الكونغرس لعدم الموافقة على اتفاق يمكن انتقاده على أنه متساهل.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين أنه من المتوقع أن يوضح المفاوضون الأميركيون في المحادثات الجارية حالياً في جنيف، أنه يجب على إيران تفكيك مواقعها النووية الرئيسية الثلاثة - في فوردو ونطنز وأصفهان - وتسليم كل ما تبقى لديها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أيضاً أن يصروا على أن أي اتفاق نووي يجب أن يستمر إلى الأبد، دون أن ينتهي مفعوله، على عكس ما حدث مع القيود التي خفت حدتها تدريجياً بموجب الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه في عهد إدارة باراك أوباما، والذي لطالما وصفه الجمهوريون بأنه ضعيف للغاية. وقد انسحب ترامب من هذا الاتفاق، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، في ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

 

الفرصة الأخيرة
تأتي المطالب الأميركية بعد أن حذر ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد، الثلاثاء الماضي، من أن إيران لا تزال تسعى للحصول على سلاح نووي وصواريخ باليستية يمكن أن تضرب الولايات المتحدة، وهي اتهامات تنفيها إيران.
قد يصعب على طهران قبول هذه المطالب، في ظل سعي كلا الجانبين لإيجاد بديل دبلوماسي للضربة الأميركية. وقد هدد ترامب باللجوء إلى العمل العسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وحشد قوة عسكرية بالقرب من البلاد تضم حاملتي طائرات وعدداً كبيراً من الطائرات الحربية المتطورة والمدمرات وأنظمة الدفاع الصاروخي. وحذرت إيران من أنها ستتعامل مع أي هجوم، مهما كان محدوداً، على أنه شرارة لرد شامل.
قال سعيد غولكار، الأستاذ المشارك في جامعة تينيسي في تشاتانوغا والخبير في الشؤون العسكرية الإيرانية: "قد تكون هذه الفرصة الأخيرة لإبرام اتفاق. وإذا لم ينجح ذلك، فستلجأ الولايات المتحدة إلى الوسائل العسكرية لحلّ ما لا تستطيع حلّه بالدبلوماسية".
وقال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تصرّ على عدم تخصيب اليورانيوم، لكن فريقها التفاوضي قد يكون منفتحاً على السماح لإيران بإعادة تشغيل مفاعل نووي في طهران يمكنه معالجة مستويات منخفضة جداً من التخصيب لأغراض طبية.
حتى هذا المستوى من التنازل يواجه ضغوطاً شديدة من المتشددين تجاه إيران في الإدارة الأميركية وبين المشرعين الجمهوريين. ويشعر المسؤولون والمشرعون بالقلق إزاء جوهر ومضمون قبول ترامب لاتفاق يتضمن تخصيباً محدوداً لليورانيوم، والذي قد يُنظر إليه على أنه "نسخة مخففة من الاتفاق النووي".
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو حليف قوي لترامب، أمس الأربعاء: "إذا كان هناك اعتبار للسماح لإيران بتخصيب اليورانيوم بكميات ضئيلة للغاية لأغراض حفظ ماء الوجه: فليذهب ذلك إلى الجحيم".

 

العقوبات
ولا تقدم الولايات المتحدة سوى تخفيف طفيف للعقوبات المفروضة على إيران كجزء من الاتفاق، وهو ما يمثل نقطة خلاف أخرى، إذ تأمل إيران في تخفيف كبير للعقوبات المفروضة على اقتصادها المنهك، والذي كان شرارة الاحتجاجات الجماهيرية التي هزت النظام مطلع هذا العام. 
وأوضح مسؤولون أن الولايات المتحدة ترغب في أن تلتزم إيران ببنود الاتفاق لفترة طويلة، وإذا تبين التزامها به، فقد تطلب مع مرور الوقت تخفيفاً إضافياً للعقوبات ومزايا أخرى.
في حين أن واشنطن ترغب أيضاً في أن تكبح إيران برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للوكلاء، فإن محادثات جنيف ستركز على مسار طهران نحو امتلاك سلاح. وقال بعض المسؤولين إن المفاوضات بشأن الصواريخ ودعم إيران للميليشيات الإقليمية، يمكن أن تتولاها الولايات المتحدة مع الشركاء الإقليميين وبمساهمة أميركية.
ويعتقد مسؤولون آخرون أن الولايات المتحدة يجب أن تسعى إلى اتفاق أوسع يشمل البرنامج النووي والصواريخ ودعم الميليشيات، لكنهم يقرون بأن الاتفاق النووي فقط سيكون بداية مهمة إذا كان هذا هو الخيار الوحيد المتاح.
وأعرب مسؤولون أميركيون كبار عن مخاوفهم بشأن تطوير إيران لقدرات صواريخ باليستية بعيدة المدى، لكنهم امتنعوا عن تقديم المزيد من التفاصيل. 
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو للصحافيين أمس: "لن أتكهن بمدى بُعدهم عن تحقيق ذلك، لكنهم يسعون بالتأكيد إلى امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات. وأود أن أقول إن إصرار إيران على عدم مناقشة الصواريخ الباليستية يُمثل مشكلة كبيرة للغاية. وسأكتفي بهذا القدر".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث