كواليس مفاوضات جنيف: أرضية اتفاق للنووي وضمانات للصواريخ

خاص - المدنالخميس 2026/02/26
Image-1772113028
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت مصادر إيرانية لـ"المدن"، عن إيجابية في جولة التفاوض مع الأميركيين في جنيف، فيما تحدث وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي، عن أفكار خلاقة وجديدة ويمكنها أن تحقق تقدماً. 

ومن الواضح أن إيران لا تزال تمتلك أوراق تفاوضية، وهي لم تفرغ كل جعبتها من الملفات التي يمكن أن تطرحها. 

وكشفت المصادر المواكبة لمسار المفاوضات، لـ"المدن"، أن الإيرانيين أبدوا ليونة في مقاربة ملف الصواريخ البالستية، خصوصاً مسألة عدم تطوير الصواريخ العابرة للقارات وذات المدى البعيد. وهذه الصواريخ التي قال ترامب إن إيران تعمل على تطويرها لتطال دول أوروبية والأراضي الأميركية. 

تطالب إيران بضمانات أمنية بعدم تعرضها لأي اعتداء أو ضربات، كما تؤكد أنها لم يتم استخدامها من قبل إلا لأهداف دفاعية. 

في مقابل الحديث عن ملف الصواريخ، تطالب طهران بتراجع أميركي عن القواعد العسكرية التي تطوّق من خلالها إيران. وعرضت إيران مجدداً مسألة تشكيل "كونسورتيوم" دولي لتخصيب اليورانيوم على أراضيها بنسبة منخفضة، مع الانفتاح على دخول الشركات الأميركية إلى مجال التخصيب.

وتعرض طهران أيضاً الدخول في شراكات اقتصادية مع الولايات المتحدة الأميركية في مجالات متعددة من بينها مجال الطيران والغاز والاستثمارات. 

ومن غير المعروف بعد كيف ستقارب الولايات المتحدة الأميركية هذا الطرح الإيراني، بينما تسعى طهران إلى وضع إطار تفاهمي حول النووي وبعده الدخول في مسار تفاوض أطول وتتجنب حصول الحرب أو الضربة العسكرية.

وتعتمد إيران بحسب المصادر، مسار التفاوض خطوة مقابل خطوة. وهذا ما يسعى الإسرائيليون إلى عرقلته، إذ يريدون فرض اتفاق شامل يتضمن تخلي إيران عن الصواريخ وعن دعم حلفائها إلى جانب تخليها الكامل عن النووي. 

ويفيد مسؤولون إيرانيون بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد تخريب أي اتفاق، وهو يتعاطى مع ما يجري بوصفه الفرصة الوحيدة لضرب إيران، ويحاول تصوير ما يجري بأنه معركة وجودية. ويبدي الإيرانيون قلقهم من إمكانية تأثير نتنياهو على الموقف الأميركي، لا سيما أن إسرائيل تريد من إيران التخلي عن الصواريخ البالستية التي يتجاوز مداها الـ300 كلم.

وتراهن إيران على رفض الداخل الأميركي للحرب، ورفضها أيضاً من قبل الدول الإقليمية، وكذلك بالنسبة إلى موقف روسيا والصين والدول الأوروبية. ولذلك تصرّ على بناء أرضية مشتركة حول الملف النووي، والوصول إلى اتفاق إطار بشأن التخصيب الرمزي وبنسبة منخفضة وبإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبعدها يتم الانتقال وفق هذا الإطار الى التفاوض على مبدأ الخطوة مقابل خطوة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث