عراقجي: تقدم جيد في المفاوضات وجولة فنية في فيينا الإثنين

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/02/26
Image-1770388627
المطالب الأميركية تشمل تفكيك المواقع النووية الثلاثة الرئيسية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

وصف وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، اليوم الخميس، جولة المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف بأنها "الأفضل والأكثر جدية" منذ استئناف المسار الدبلوماسي الشهر الماضي، معلناً تحقيق "تقدم جيد" في الملفين النووي ورفع العقوبات، مع الاتفاق على عقد جولة فنية في فيينا الاثنين المقبل بحضور خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي تصريحات متلفزة عقب اختتام المحادثات التي استمرت أكثر من 12 ساعة متقطعة، قال عراقجي إن "هذه من واحدة من أكثر المحادثات جدية مع الولايات المتحدة"، مضيفاً أن "جولة اليوم كانت الأفضل من بين الجولات". وأكد الوزير الإيراني أن الوفد الإيراني "عرض طلباتنا بشكل واضح للجانب الأميركي"، مشيراً إلى أن المحادثات ركزت على الملف النووي ورفع العقوبات.

وكشف عراقجي أن الجانبين "حقّقا تقدماً جيداً في الملف النووي ورفع العقوبات، وهناك اتفاق على بعض النقاط وخلافات أيضاً"، موضحاً أن "كل طرف يحتاج للتشاور مع حكومته" قبل الانتقال إلى الخطوات التالية. وشدد على أن الوفد الإيراني "أوضح مواقفه بشأن رفع العقوبات الأميركية وعقوبات مجلس الأمن وما ينبغي القيام به"، مضيفاً: "عبرنا بوضوح عن مطلبنا بشأن رفع العقوبات وعملية تخفيفها".

وفي تطور لافت، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن "يوم الاثنين ستعقد محادثات فنية لبحث التفاصيل التخصصية المرتبطة بالملف النووي."، في فيينا، بمشاركة "خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وبما يهدف إلى التوصل إلى إطار فني يتوافق مع مطالب طهران وواشنطن. واعتبر أن هذا الإجراء "يشير إلى جدية الطرفين الأميركي والإيراني" في مواصلة المسار الدبلوماسي.

وأشار عراقجي إلى أن "الجولة المقبلة من المفاوضات مع واشنطن ستعقد بعد أسبوع"، موضحاً أنه "من الممكن عقد الجولة الرابعة من المفاوضات الأسبوع المقبل بعد تشاور كل طرف مع قيادته".

واليوم الخميس، اختتمت الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، في جولة وصفت بالأطول والأكثر تعقيداً منذ استئناف المفاوضات النووية الشهر الماضي، وسط مؤشرات متباينة حول نتائجها.

 

تقدم عُماني 

وقال وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، في منشور على منصة "إكس"، إن الجولة اختتمت بعد "تحقيق تقدم ملحوظ"، مشيراً إلى أن المحادثات ستُستأنف قريباً بعد التشاور مع العواصم المعنية. وأضاف أن مناقشات على المستوى الفني ستُعقد الأسبوع المقبل في فيينا للتركيز على التفاصيل التقنية الأكثر عمقاً.

وأوضح الوزير في وقت سابق اليوم الخميس، أن المفاوضات شهدت "انفتاحاً غير مسبوق من الجانبين على الأفكار والحلول الجديدة والإبداعية"، مؤكداً على جهود المفاوضين، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والحكومة المضيفة سويسرا لدعم العملية التفاوضية. وركزت المباحثات على مراجعة المقترحات الإيرانية والاستفسارات الأميركية بشأن ضمانات تنفيذ الاتفاقيات من جميع جوانبها الفنية والرقابية.

 

خيبة أمل أميركية 

على النقيض من التفاؤل العُماني، أفاد موقع "أكسيوس" بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر غادرا جلسات الصباح "بخيبة أمل" كبيرة بسبب ما وصفوه بعدم كفاية التنازلات الإيرانية.

وكشفت "وول ستريت جورنال" أن المطالب الأميركية تشمل تفكيك المواقع النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة، إلى جانب اتفاق دائم لا يتضمن "بنود الغروب".

 

خطوة نحو فيينا

جاءت هذه الجولة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة حشد أكبر قوة عسكرية لها في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، مع نشر مجموعتي حاملات طائرات في مياه الخليج وشرق المتوسط، وسط تحذيرات متبادلة من احتمال اندلاع مواجهة شاملة.

ويترقب المراقبون الآن نتائج المناقشات الفنية المقررة الأسبوع المقبل في فيينا، والتي ستمثل اختباراً حاسماً لإمكانية تحويل "الأفكار الجديدة والإبداعية" التي تم تبادلها إلى تفاصيل تقنية قابلة للتنفيذ، في وقت يبدو فيه السباق محموماً بين خيار الدبلوماسية وخيار الحرب.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث