قال مصدر مطلع لشبكة "سي إن إن" الأميركية، اليوم الخميس، إن المفاوضين الأميركيين أصروا على "تقييد" تخصيب إيران لليورانيوم، والإبقاء على آلية تحقق طويلة الأمد من برنامجها النووي، وذلك خلال المباحثات غير المباشرة التي جرت في جنيف.
وأوضح المصدر أن إيران قدمت "مقترحات تفصيلية" تهدف إلى معالجة المخاوف الأميركية بشأن أنشطتها النووية وكذلك "أفكاراً" رداً على مطالب واشنطن.
تلبية شروط ترامب
وقالت مصادر مطلعة إن المباحثات النووية الحاسمة في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران ركزت على القضية الشائكة المتمثلة في تخصيب طهران لليورانيوم، ومحاولة تحديد ما إذا كانت المقترحات التي قدمها الإيرانيون ستلبي شرط الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم حصول البلاد على سلاح نووي مطلقاً.
ودخلت الولايات المتحدة، بقيادة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المحادثات بمطالب صارمة: أن تفكك إيران منشآتها النووية الرئيسية، وأن يكون أي اتفاق لوقف تخصيب اليورانيوم سارياً إلى الأبد.
وقال مصدر لـ"سي إن إن" إنه كان من المتوقع أن يقدم الإيرانيون مقترحاً من شأنه تعليق تخصيب اليوانيوم لفترة تتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام - أي إلى ما بعد مغادرة ترامب منصبه - قبل الانضمام إلى "كونسورتيوم" (تكتل) إقليمي للتخصيب منخفض المستويات وغير المخصص للأغراض العسكرية.
وكجزء من الاتفاق، ستسمح إيران لمفتشين دوليين بمراقبة مدى امتثالها لالتزاماتها.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت مواقف الجانبين متقاربة بما يكفي لمواصلة النقاشات الدبلوماسية، أم أن ترامب سيتجه نحو خياره الآخر: إصدار أوامر بشن ضربات جديدة على إيران.
موافقة المرشد
ومع دخول المحادثات، قال مسئولون أميركيون إنهم لا يزالون غير متأكدين من مواقف إيران تجاه عدد من القضايا، وشكك البعض في مدى موافقة المرشد الإيراني، الذي يملك صلاحية التوقيع النهائي، على هذه الشروط، حتى وإن بدا مفاوضوه أكثر رغبة في التفاوض.
وأمس الأربعاء، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدر أن الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن عقدت بصيغتين: صيغة غير مباشرة قام فيها وزير الخارجية العماني بنقل الرسائل بين الجانبين، وصيغة مباشرة تمت بين الأميركيين والإيرانيين.




