قالت مديرية الإعلام في محافظة السويداء، جنوب سوريا، إن الحكومة أجرت صباح اليوم الخميس، مع الفصائل الدرزية التابعة للشيخ حكمت الهجري، والتي تسيطر على مدينة السويداء، عملية لتبادل "الموقوفين والأسرى"، وهي أول عملية من نوعها بين الجانبين منذ الاشتباكات التي شهدتها المدينة الصيف الماضي وأسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى.
وأضافت المديرية أن عملية التبادل شملت إطلاق دمشق سراح 61 شخصاً من عناصر الفصائل الدرزية كانوا محتجزين في سجن عدرا المركزي قرب العاصمة، مقابل إفراج قوات الحرس الوطني، عن 25 من عناصر الحكومة السورية. وجرت عملية التبادل تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ونُقل الموقوفون من أبناء السويداء صباحاً من سجن عدرا المركزي في ريف دمشق، تحت حراسة أمنية مشددة وبمرافقة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى منطقة التبادل، حيث بدأت العملية بإشراف الجهات الأمنية السورية، وبحضور ممثلين عن الصليب الأحمر.
وجاءت العملية بوساطة أميركية، في إطار مساعٍ لمعالجة ملف المحتجزين في محافظة السويداء، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر مطلعة. وأوضحت المصادر أن المفاوضات ارتكزت على إطلاق سراح 61 محتجزاً من أبناء السويداء من سجن عدرا، مقابل إفراج الجماعات المسلحة المرتبطة بالهجري عن 30 عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين.
وتعود جذور التوتر في المحافظة إلى 12 يوليو/تموز 2025، حين جرت عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الغالبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، قبل أن تتطور في اليوم التالي إلى اشتباكات مسلحة. وتدخلت الحكومة السورية في 14 يوليو/تموز لفضّ النزاع، غير أن تدخلها ترافق مع اتهامات بوقوع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما أدى لاحقاً إلى انسحاب القوات الحكومية من المحافظة.
كذلك تزامن تدخل القوات الحكومية مع غارات إسرائيلية استهدفت مواقعها وطاولت العاصمة دمشق، بعدما وجدت إسرائيل فرصة للتدخل في الشأن السوري بذريعة حماية الدروز في سورية. ولاحقاً، انسحبت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية من مدينة السويداء، مع بقائها في بعض القرى الواقعة في الريفين، الغربي والشمالي، التي لا تزال خاضعة لسيطرة الحكومة.




