تعتزم قيادة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي الدفع نحو التصويت الأسبوع المقبل على قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في استخدام القوة العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس تصاعد الجدل داخل الكونغرس حول احتمالات الحرب في الشرق الأوسط
وأعلنت قيادة الديمقراطيين في مجلس النواب، بقيادة زعيم الأقلية حكيم جيفريز، أنها ستسعى لإجبار المجلس على التصويت على قرار يتطلب من الرئيس الحصول على تفويض من الكونغرس قبل أي عمل عسكري ضد إيران. واعتبر القياديون الديمقراطيون أن أي تدخل عسكري أميركي في المنطقة دون تشاور مع الكونغرس قد يمثل خرقاً دستورياً.
تحذير
وأشار البيان الموقع من جيفريز ونواب قياديين آخرين، من بينهم كاثرين كلارك وبيت أغيلار، إلى أن النظام الإيراني يوصف بأنه "وحشي ومزعزع للاستقرار"، مستشهدين بمقتل آلاف المتظاهرين في احتجاجات سابقة داخل إيران. ومع ذلك، حذر النواب من أن خوض حرب اختيارية في الشرق الأوسط دون تقييم كامل للمخاطر قد يعرض الجنود الأميركيين لتصعيد خطير.
كما أيد بعض الديمقراطيين والجمهوريين المقترح التشريعي، حيث يقود الجهود التشريعية النائب الجمهوري توماس ماسي، المعروف بمعارضته للتدخلات العسكرية الخارجية، بالتعاون مع النائب الديمقراطي التقدمي رو خانا.
وتزايد النقاش داخل الكونغرس حول صلاحيات الحرب، حيث أعرب عدد من النواب عن مواقف متباينة. فقد قال النائب الجمهوري وارن ديفيدسون إنه طلب إحاطة أمنية سرية حول الملف الإيراني، مضيفاً أنه سيدعم قرار تقييد صلاحيات الحرب إذا لم يتم تقديم معلومات جديدة حول طبيعة المهمة العسكرية المحتملة.
انقسام
وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن فرص تمرير القرار في مجلس النواب تبدو قائمة، خاصة مع ظهور مؤشرات على انقسام داخل الحزب الجمهوري بشأن السياسة الخارجية، حيث عبّر بعض النواب الجمهوريين عن معارضتهم لخيارات عسكرية موسعة في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، أعلن عدد من الديمقراطيين رفضهم للقرار، من بينهم النائب جوش جوتهايمر والنائب مايك لولر في بيان مشترك، بالإضافة إلى النائب جاريد موسكوفيتز. كما نقل موقع "أكسيوس" عن النائب الديمقراطي جريج لاندسمان قوله إنه يفضل تدمير الأسلحة الإيرانية بدلاً من التسبب في خسائر بشرية إضافية.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك التشريعي يعكس اتساع الخلاف داخل واشنطن بشأن إدارة التوترات مع إيران، خاصة مع تصاعد التحذيرات من احتمال توسع الصراع في المنطقة، وسط دعوات متزايدة في الكونغرس إلى ضرورة الالتزام بالإطار الدستوري والتشاور التشريعي قبل اتخاذ أي خطوات عسكرية.




