مقاطعة بالكونغرس لخطاب ترامب.. الديمقراطيون: منفصل عن الواقع

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/02/25
Image-1772025960
الديمقراطيون يردون: الاقتصاد والهجرة في قلب المواجهة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

فجّر خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام جلسة مشتركة للكونغرس "خطاب حالة الاتحاد 2026" موجة ردود فعل غاضبة من الحزب الديمقراطي، تراوحت بين الردود الرسمية الحادة، والاحتجاجات داخل القاعة، والانسحاب الرمزي، وصولاً إلى حملات رقمية واسعة على منصات التواصل.

وفور انتهاء ترامب من خطابه علق   زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر واصفاً الرؤية التي انطوى عليها الخطاب بأنها "منفصلة على الواقع".

 

لم نسمع الحقيقة

من جهتها، قالت حاكمة فيرجينيا أبيجيل سبانبرغر إن الخطاب "لم يعكس الواقع الذي يعيشه الأميركيون يومياً"، مضيفة: "لم نسمع الحقيقة الليلة. لم نسمع عن معاناة العائلات مع ارتفاع الأسعار، ولا عن صعوبة الحصول على رعاية صحية أو سكن ميسور".

وأكدت سبانبرغر أن سياسات الإدارة "زادت الضغوط الاقتصادية على الطبقة الوسطى"، معتبرة أن الرئيس "يركز على شعارات الفوز فيما تكافح الأسر لدفع فواتيرها".

وفي رد موازٍ، قال السيناتور أليكس باديا إن "الخطاب تجاهل ملايين الأميركيين من أصول مهاجرة"، مضيفاً: "لا يمكننا الحديث عن ازدهار بينما تعيش العائلات في خوف من سياسات هجرة قاسية وغير إنسانية".

 

توتر داخل القاعة

ولم يقتصر الرد على الكلمات. فقد شهدت قاعة مجلس النواب احتجاجات مباشرة من نواب ديمقراطيين أثناء إلقاء الخطاب.

وقاطع خطاب ترامب عدد من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ، فيما شارك أكثر من 30 عضواً في فعالية احتجاجية ضده. ووصف نواب الخطاب بأنه مليء بالأكاذيب، واتهموه بتقسيم البلاد وإلحاق الضرر بالأميركيين من خلال سياساته المتعلقة بالهجرة والرعاية الصحية والاقتصاد، وركزوا على عدم قدرة المواطنين على تحمل التكاليف.

ونشرت شبكة "يو إس توداي" أن أكثر من 80 عضواً في مجلسي النواب والشيوخ قاطعوا خطاب حالة الاتحاد، اعتراضاً على سياسات ترامب. 

وحرص المئات من المواطنين في العاصمة واشنطن على الحضور والمشي أكثر من ميل في درجات حرارة تحت درجة الصفر، للوصول إلى مكان الاحتجاج الذي يقع في المنطقة الأمنية المغلقة التي لا يُسمح فيها بدخول السيارات، رافعين شعارات تطالب بعزل الرئيس ترامب، وتوجه انتقادات حادة له، كما ارتدى العشرات من منظمي الفعالية أمام الكونغرس والحضور، الكوفية الفلسطينية. 

 

"السود ليسوا قروداً"

وقاطع النائب آل غرين الجلسة ورفع لافتة كتب عليها: "السود ليسوا قروداً"، احتجاجاً على محتوى سابق منسوب للرئيس على وسائل التواصل، قبل أن يُطلب منه مغادرة القاعة. كما رفعت النائبة نورما توريس صوراً لضحايا سياسات الهجرة، في إشارة احتجاجية صامتة، فيما صرخت النائبة إلهان عمر خلال فقرة متعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة قائلة: "هذه السياسات تسببت في مآسٍ وقتلت أميركيين".

وبحسب تغطيات إعلامية أميركية، وجّه زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز أعضاء كتلته إلى "الاحتجاج بصمت أو التعبير المنضبط"، في محاولة للحفاظ على موقف سياسي موحد داخل الجلسة.
واختار عدد من النواب الديمقراطيين عدم حضور الخطاب أساساً، بينما شارك آخرون في فعاليات موازية حملت عنوان "حالة الاتحاد الشعبي"، ركزت على قضايا الرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية وحقوق المهاجرين.

وقالت إحدى البيانات الصادرة عن مجموعة من النواب الديمقراطيين إن "الأولوية يجب أن تكون لمعالجة التضخم وتكلفة السكن والتعليم، لا لتكرار الانقسامات الحزبية".
 

سجال مباشر مع الرئيس

وأثارت بعض المقاطع في خطاب ترامب جدلاً واسعاً، حيث توجّه إلى المقاعد الديمقراطية قائلاً: "يجب أن تخجلوا من أنفسكم"، بعد امتناعهم عن التصفيق خلال حديثه عن "الإنجازات الاقتصادية".

كما اتهم الديمقراطيين بأنهم "تسببوا بالمشكلات التي نحاول إصلاحها اليوم"، في إشارة إلى التضخم وأمن الحدود، وهو ما رد عليه ديمقراطيون عبر بيانات لاحقة مؤكدين أن "الأرقام لا تدعم هذا الادعاء".

واشتعلت منصة "إكس" بتعليقات نواب ديمقراطيين عقب الخطاب، وكتبت أبيجيل سبانبرجر في منشور مقتضب: "الخطاب لا يغيّر حقيقة أن تكلفة المعيشة ترتفع وأن الأميركيين يحتاجون حلولاً، لا شعارات".

وغرد أليكس باديا: "بلدنا يستحق قيادة توحد ولا تقسّم، وتعالج جذور المشكلات بدلاً من تحميل المسؤولية للآخرين".

كما نشرت إلهان عمر تعليقاً قالت فيه: "لا يمكن تجاهل الألم الذي تعيشه العائلات بسبب سياسات فاشلة، مهما كان التصفيق عالياً".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث