أفاد مصدر خاص لـ"المدن" بأن أرتالاً تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) غادرت مدينة عين العرب في ريف حلب الشمالي، متجهةً نحو الحسكة، وذلك بمرافقة قيادة الأمن الداخلي في محافظة الرقة والشرطة العسكرية، في خطوة وُصفت بأنها جزء من ترتيبات أمنية مرتبطة باتفاقات قيد التنفيذ.
تفاصيل التحرك
وبحسب المصدر، فإن الانسحاب شمل وحدات عسكرية قتالية جرى سحبها إلى ثكناتها خارج محيط عين العرب، على أن تُستبدل بقوات ذات طابع أمني لضبط الاستقرار داخل المدينة. وأشار إلى أن العملية تمت "بصورة منظمة وتحت إشراف أمني مباشر" لتفادي أي فراغ ميداني.
ويرى المصدر أن التحرك من عين العرب باتجاه الحسكة قد يعكس إعادة تموضع عسكرية ضمن تفاهمات أوسع، تمهيداً لمرحلة انتقالية في إدارة الملفين الأمني والعسكري شمال شرقي سوريا. كما أن التأكيد على بقاء الكوادر الإدارية ضمن مؤسسات الدولة يوحي بمقاربة "دمج تدريجي" تراعي الخصوصيات المحلية، بالتوازي مع إعادة هيكلة ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
وختم المصدر الخاص بالإشارة إلى أن الأيام المقبلة ستكون "حاسمة" لقياس مدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بآلية الانتشار الأمني في عين العرب وضمان عدم حدوث أي توتر أمني خلال مرحلة التنفيذ.
دمج تدريجي وثقة بالنجاح
في سياق متصل، قال قائد "قسد" مظلوم عبدي إن اتفاقاً تم التوصل إليه يقضي بدمج قواته ضمن ألوية وزارة الدفاع، لافتاً إلى وجود "إشكالية" تتعلق بتعيين معاون وزير الدفاع في دمشق، ما قد يؤخر بعض الجوانب الإجرائية.
وأضاف عبدي إن ملف الدمج قد يستغرق وقتاً "لكننا واثقون من نجاحه"، مضيفاً يجب أن يحافظ عناصر الأمن على مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية السورية.
وتابع "ارتكبنا أخطاء سابقة ورأينا عواقبها، وسنستخلص الدروس للمرحلة المقبلة" لافتاً إلى أنه ينبغي انسحاب القوات العسكرية من محيط عين العرب كوباني، لتحل مكانها قوات أمنية.
وأشار إلى أنه تم سحب جميع القوات العسكرية إلى الثكنات حفاظاً على الاستقرار واستمراراً في تطبيق الاتفاق وستحتفظ مؤسسات الإدارة الذاتية بمدرائها وأعضائها أثناء دمجها ضمن هيكل الدولة.
وختم عبدي حديثه بالقول أن المناطق ذات الكثافة الكردية ستحافظ على خصوصيتها عبر إدارتها من قبل أبنائها.




