أظهرت صور أقمار صناعية وتقارير إعلامية متخصصة أن جميع السفن الحربية الأميركية الراسية في مقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين غادرت المرسى وتحرّكت إلى عرض البحر خلال الأيام الماضية، في خطوة وُصفت بأنها إجراء احترازي ضمن ترتيبات الانتشار البحري في ظل مناخ إقليمي حساس.
ويقع مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في منطقة الجفير بالعاصمة البحرينية المنامة، ويُعد أحد أهم مراكز القيادة البحرية الأميركية في الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب. وتشمل القطع التي تتمركز عادة في القاعدة مدمرات وسفن مهام ساحلية وسفن دعم لوجستي ووحدات لمكافحة الألغام.
وأظهرت الصور الحديثة خلوّ الأرصفة الرئيسية من السفن، ما يشير إلى انتقالها إلى مواقع بحرية مفتوحة. ويُعد هذا الإجراء معروفاً في العقيدة البحرية، إذ يتيح تقليل المخاطر المحتملة على السفن في حال بقائها داخل الموانئ، ويوفر مرونة عملياتية أكبر في حالات رفع الجاهزية، من دون صدور توضيح رسمي بشأن مدة الانتشار أو طبيعته.
توقف تحميل الشحنات
وفي تطور منفصل، أفادت مصادر تجارية بأن شركة أرامكو السعودية أبلغت عملاءها بتوقف عمليات تحميل الشحنات في محطة الجعيمة لسوائل الغاز الطبيعي قرب مدينة الجبيل في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية.
وذكرت المصادر أن التوقف جاء عقب حادثة فنية تمثلت في انهيار جزء من هيكل حامل لأنابيب البروبان والبيوتان داخل المرافق، ما استدعى تعليق عمليات التحميل مؤقتاً إلى حين تقييم الأضرار واستكمال الإجراءات الفنية اللازمة.
ولم تصدر أرامكو السعودية بياناً رسمياً يحدد مدة التوقف أو حجم تأثيره على جداول التسليم، فيما أشارت المصادر إلى أن نطاق الانقطاع لا يزال قيد التقييم.
تقع محطة الجعيمة على ساحل الخليج العربي شمال مدينة الجبيل، وتُستخدم لتحميل سوائل الغاز الطبيعي والمنتجات المرتبطة بها، بما في ذلك البروبان والبيوتان والمكثفات. وتُعد المرافق جزءًا من منظومة التصدير الشرقية للمملكة، والتي تمثل محورًا رئيسيًا في تجارة الطاقة السعودية عالميًا.
عراقجي إلى جنيف
ويتزامن هذان التطوران مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأربعاء، إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من المحادثات مع الولايات المتحدة، المقررة الخميس، بوساطة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.
وأعلن عراقجي عبر منشورات على منصة "إكس" أن بلاده ستستأنف الحوار استناداً إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها في الجولة السابقة، وبـ"عزم راسخ على التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن".
وأكد وجود "فرصة تاريخية" لإبرام اتفاق "غير مسبوق يبدد المخاوف المتبادلة ويضمن المصالح المشتركة"، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق "ممكن، شريطة إعطاء الأولوية للدبلوماسية".
وتأتي هذه المحادثات في ظل حشد عسكري أميركي واسع في المنطقة، بالتوازي مع تأكيد طهران وواشنطن أن المسار الدبلوماسي لا يزال خيارهما المفضل.




