بحث المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك ووزير الخارجية السورية أسعد الشيباني "حزمة من الملفات الاستراتيجية" بين البلدين، وذلك خلال لقاء "مطول" جمع الجانبين في العاصمة دمشق، اليوم الأربعاء.
الاتفاق مع "قسد"
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان، إن مباحثات الجانبين "تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين"، مضيفةً أن باراك والشيباني شددا على "الالتزام المطلق بوحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل أراضيها".
واستعرض الجانبان الخطوات المُنجزة في عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية، كما بحثا إطلاق أعمال اللجنة الدولية "لضمان الشفافية" في ملف تدمير الأسلحة الكيماوية تحت إشراف الدولة السورية، بحسب البيان.
ووفق الخارجية السورية، فقد تحدث الجانبان عن أهمية دعم سوريا في مجال مكافحة "الإرهاب" إضافة إلى تفعيل دورها "كشريك أساسي في الأمن الإقليمي".
وأكد باراك أن الشركات الأميركية الكبرى مهتمة بالمشاركة في النهضة الاقتصادية السورية، خصوصاً قطاعا النفط والطاقة، إضافة إلى فتح الاستثمار أمام الخبرات الدولية، وفق البيان.
وأشارت الخارجية السورية في ختام بيانها، إلى أن اللقاء بحث "الترتيبات اللوجستية والسياسية اللازمة لإعادة تفعيل السفارة في واشنطن"، لتعزيز القنوات الرسمية بين البلدين.
لقاءات في العراق
ووصل باراك إلى العاصمة دمشق، اليوم الأربعاء، بعد سلسلة لقاءات في العراق، على مدى الأيام الثلاثة الماضية، مع رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق مسعود بارزاني، ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافال طالباني.
وحضر لقاء باراك وطالباني، القائد العام لـ"قسد" مظلوم عبدي. وركّز الاجتماع على أهمية تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير مع الحكومة السورية، وإزالة أي عقبات تمنع تنفيذها، بحسب تغريدة للمبعوث الأميركي.
وأضاف باراك أن جميع الأطراف أكدت على ضرورة وجود سوريا تحترم جميع مكوناتها، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل لمساعدة سوريا لتصبح دولة بناءة في المنطقة والمجتمع الدولي.
وعن اللقاء مع بارزاني، قال مكتب الأخير في بيان، إن باراك أعرب عن تقديره لدور بارزاني في منع تصاعد الحرب في سوريا، وإسهامه في تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد".




