انتقادات بعد تقديم واشنطن خدمات قنصلية داخل مستوطنات بالضفة

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/02/25
GettyImages-1779796225 (1).jpg
مسؤولون فلسطينيون: الخطوة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت السفارة الأميركية في القدس، اليوم أربعاء، أنها ستقدم للمرة الأولى خدمات قنصلية داخل مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة أثارت انتقادات فلسطينية واعتبرتها إسرائيل قراراً "تاريخياً".

وذكرت السفارة في بيان نُشر على منصة "إكس" أن موظفين قنصليين سيقدمون "خدمات جوازات السفر الروتينية" للمواطنين الأميركيين يوم الجمعة، في مستوطنة إفرات جنوب بيت لحم، على أن تُنظم زيارات مماثلة خلال الأشهر المقبلة، من بينها مستوطنة بيتار عيليت. وقالت إن هذه الخطوة تأتي في إطار "الجهود للوصول إلى جميع الأميركيين".

وسبق للبعثة الأميركية أن قدمت خدمات قنصلية في رام الله ومدن فلسطينية أخرى في الضفة الغربية.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الخطوة تعكس تغييراً رسمياً في السياسة الأميركية، غير أنها تأتي في سياق مواقف أكثر دعماً للمستوطنات خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي اتسمت بسياسات أكثر ودية تجاه إسرائيل مقارنة بإدارات سابقة.

 

ترحيب إسرائيل

ورحبت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقرار، واعتبرته "تمديداً للخدمات القنصلية للمواطنين الأميركيين في يهودا والسامرة"، وهو الاسم الذي تطلقه إسرائيل على الضفة الغربية.

في المقابل، قال مسؤولون فلسطينيون إن الخطوة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي ومبدأ عدم الاعتراف بالوضع غير المشروع في الأراضي المحتلة. وقال وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية السفير عمر عوض الله إن تقديم خدمات قنصلية داخل المستوطنات "يُعد اعترافاً عملياً بها وبالضم"، مضيفاً أن السلطة الفلسطينية لم تتلق توضيحات رسمية من واشنطن بشأن ما إذا كان القرار يمثل توجهاً حكومياً أم مبادرة على مستوى السفارة.

 

خطوة خطيرة

وفي الساق، أدانت حركة حماس، الأربعاء، الخطوة الأميركية واعتبرت الحركة، في بيان لها، أن الخطوة الأميركية تمثل "سابقة خطيرة وتماهياً سافراً مع مخططات الاحتلال التهويدية، واعترافاً عمليّاً بشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال على الضفة الغربية".

وأكدت أن هذا القرار يكشف التناقض الصارخ في مواقف الولايات المتحدة، التي تدّعي رفض ضم الضفة الغربية، بينما تتخذ خطوات ميدانية تعزز الضم وتكرّس السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أضافت: "تقديم خدمات رسمية أميركية داخل المستوطنات يعد انتهاكاً علنيّاً للقانون الدولي، الذي يجرّم الاستيطان، ومحاولة لفرض وقائع سياسية جديدة تمهّد لتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا".

وحذّرت حركة حماس من خطورة هذه الخطوة وتداعياتها، قائلة: "خاصة في ظل التصريحات الأميركية التي تشجع الاحتلال على توسيع سيطرته، الأمر الذي يتطلب موقفًا دوليًا ضاغطًا لوقف هذا التغول والعدوان على شعبنا وأرضنا".

 

مخالفة للقانون الدولي

كما أدانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الأربعاء، القرار الأميركي، مؤكدة أنه يشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي ومحاباة واضحة لسلطات الاحتلال، من خلال التعامل المؤسسي مع كيان استيطاني استعماري غير شرعي أُقيم في أرض محتلة خلافاً للقواعد الآمرة في القانون الدولي الإنساني.

وقال رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، إن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تُعد غير قانونية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، كما تؤكد قرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية عدم مشروعية الاستيطان وضرورة عدم الاعتراف بأي آثار قانونية مترتبة عليه.

ويعيش نحو 3.4 مليون فلسطيني ونحو 700 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، اللتين احتلتهما إسرائيل في حرب عام 1967. ويعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية وعقبة أمام السلام، وهو ما ترفضه إسرائيل.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث