وصف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا مخيم الهول بأنه كان "معسكر اعتقال قسري"، مشدداً على أن السلطات السورية تتابع من غادروا المخيم بصورة غير منتظمة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي للبابا، اليوم الأربعاء، تحدث خلاله عن مخيم الهول الذي أفرغته السلطات السورية بعد سيطرتها عليه من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
خطة انتشار أمني
وقال البابا إن وزارة الداخلية أعدت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة بالتوازي مع دخول وحدات الجيش السوري، وذلك لإنجاح الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قسد".
وأضاف أن الواقع الإنساني داخل مخيم الهول "كان صادماً بكل المقاييس ويشبه معسكر اعتقال قسري"، موضحاً أن آلاف الأشخاص احتجزوا هناك لسنوات طويلة في ظل ظروف قاسية داخل منطقة شبه صحراوية تفتقر للبنى التحتية.
وشدد البابا على أن ظروف الاحتجاز في مخيم الهول كانت "تتعارض" مع المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان، لافتاً إلى أن الداخلية السورية باشرت منذ اللحظات الأولى لتسلّم المخيم، بإعادة ضبط الأمن، وإغلاق فتحات السور في المخيم وتأمين محيطه.
وأضاف أن المخيم وضع تحت إشراف الجهات المختصة، وتأمين الاحتياجات الإنسانية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني المعنية، إضافة إلى بدء تدقيق البيانات والأوراق الثبوتية للمحتجزين.
البابا: أعدنا غالبية من غادروا
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن وزارة الداخلية تتابع أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة، كما أعادت أغلبيتهم وسوت أوضاعهم القانونية، بينما قامت بنقل المقيمين إلى موقع بديل تتوافر فيه شروط إنسانية أفضل ويسهل الوصول إليه.
وأكد أن مقاربة الحكومة السورية "تقوم على احترام الكرامة الإنسانية وتطبيق القانون بعدالة بعيداً عن التسييس لمعاناة المدنيين، مع ملاحقة كل من يثبت تورطه بجرائم عبر إجراءات قضائية عادلة وشفافة".
والاثنين الماضي، أكد مدير مخيم الهول فادي القاسم إغلاق المخيم بشكل كامل، وذلك بعد نقل عائلات التي كانت تقطنه لسنوات، بينهم عوائل مقاتلي تنظيم "داعش".
وقال القاسم في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، إن المخيم "أغلق اليوم"، وذلك بعد "نقل كامل العوائل السورية وغير السورية"، لافتاً أن الحكومة السورية "وضعت خططاً تنموية وإعادة دمج للعوائل بعيداً عن الإعلام".
وأضاف القاسم، المكلف من قبل الحكومة السورية إدارة شؤون المخيم، أن "نساء وأطفال المخيم بحاجة إلى الدعم من أجل دمجهم".
والسبت الماضي، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن تقديرات الاستخبارات الأميركية تُشير إلى أن ما بين 15 إلى 20 ألف شخص باتوا طلقاء داخل سوريا بعد مغادرتهم مخيم الهول في شمال شرق البلاد، وسط مخاوف من أن يكونوا قد تعرضوا لعمليات تطرف خلال وجودهم داخل المخيم.




