أعلنت إسرائيل، اليوم الأربعاء، موافقتها الرسمية على تعيين محمد حاجي أول سفير لأرض الصومال لديها، في خطوة توصف بأنها تتويج لمسيرة دبلوماسية بدأت بالاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وسط استنكار صومالي وعربي واسع.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة صادقت على تعيين محمد حاجي سفيراً فوق العادة ومفوضاً لأرض الصومال لدى إسرائيل، وهو مستشار رئيس الإقليم، ويُعد من المسؤولين الذين شاركوا في جهود إقامة العلاقات الثنائية خلال عام 2025.
وذكرت الوزارة في بيان أن المصادقة جاءت رداً على مذكرة من حكومة أرض الصومال، موضحة أن إسرائيل تخطط أيضاً لتعيين سفير لها لدى الإقليم في وقت لاحق، في إطار ما وصفته بأنه "مرحلة إضافية في تعزيز العلاقات".
وأشارت الخارجية إلى أن مركز التعاون الدولي التابع لها ينظم هذا الأسبوع دورة تدريبية لهيئة المياه في أرض الصومال، بمشاركة المدير العام لوزارة المياه هناك، بهدف تطوير قطاع المياه وتعزيز التعاون التقني في مجالات التخطيط والإدارة.
تطور العلاقات
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025 اعتراف بلاده رسمياً بإقليم أرض الصومال الانفصالي، في إعلان مشترك مع مسؤولين من الإقليم، وصفه رئيس أرض الصومال بأنه "تاريخي".
وأعقب ذلك تعهد إسرائيلي بتوسيع التعاون مع الإقليم في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد، في خطوة اعتبرها محللون جزءاً من مساعي تل أبيب لتعزيز نفوذها الدبلوماسي في القرن الإفريقي.
ردود فعل غاضبة
في المقابل، حذّر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي والعالمي، واصفاً القرار بأنه "عدوان على سيادة ووحدة أراضي الصومال".
كما وصف وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي الاعتراف الإسرائيلي بأنه "اعتداء على السيادة الصومالية" ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو سياسي، محذراً من تداعياته على الأمن في منطقة البحر الأحمر والأمن القومي العربي.
وأضاف فقي أن جهات انفصالية عرضت على إسرائيل الاعتراف مقابل استقبال فلسطينيين من قطاع غزة، مؤكداً رفض بلاده القاطع لأي تهجير قسري للفلسطينيين ودعمها الجهود الدولية لحماية حقوقهم.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الإقليمية حول قضايا الاعتراف الدولي بالأقاليم الانفصالية، إذ يعتبر المجتمع الدولي أن الصومال دولة ذات سيادة على كامل أراضيها، بينما يرى معارضو الاعتراف بأرض الصومال أن الخطوة قد تعقّد التوازنات السياسية في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.




