نقلت وكالة "فرانس برس" عن "مصدر درزي" مطلع قوله إن الولايات المتحدة تقود وساطة بين الحكومة السورية والشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء، على ملف الموقوفين والأسرى فقط.
تبادل نحو 91 شخصاً
وأوضح المصدر أن الوساطة تهدف إلى "إطلاق السلطات سراح 61 مدنياً من السويداء محتجزين في سجن عدرا (قرب دمشق) منذ أحداث تموز/يوليو، مقابل إفراج الحرس الوطني (العامل تحت إمرة الهجري) عن ثلاثين عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية".
وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، بدءاً من 13 تموز/يوليو ولمدة أسبوع، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو.
وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من 20 تموز/يوليو، لكن الوضع استمر متوتراً وبقي الوصول إلى السويداء صعباً. ويتهم سكان السويداء، الحكومة السورية بفرض حصار على المحافظة التي لا يزال عشرات الآلاف من سكانها نازحين، الأمر الذي تنفيه دمشق.
توقعات بإنجاز الصفقة
وقبل أيام، كشف مصدر مطلع لـ"المدن"، عن استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة السورية من جهة، و"الحرس الوطني" في السويداء من جهة أخرى، بهدف التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بوساطة أميركية، وسط توقعات بإنجاز صفقة جزئية خلال الأيام المقبلة.
وأكد المصدر أنه على الرغم من التعقيدات الكبيرة في هذا الملف وتعطله في عدة مناسبات سابقة، استلم مكتب المبعوث الأميركي توم باراك موافقة من الطرفين لإنجاز الصفقة.
وتعترف السلطات السورية بوجود 61 مدنياً معتقلاً لديها في سجن عدرا، وكان محافظ السويداء مصطفى بكور قد تحدث الشهر الماضي خلال لقاء تلفزيوني أن الحكومة السورية استلمت هؤلاء المدنيين من قوات العشائر، وأودعتهم في سجن عدرا منذ تموز/يوليو الماضي لترتيب عملية التبادل والإفراج عن مختطفين من أبناء العشائر. في حين يقول الحرس الوطني إن جميع المحتجزين في سجونه هم من عناصر القوات الحكومية الذين أُسروا خلال أحداث تموز/يوليو، وعددهم 34 أسيراً.
وفي آب/أغسطس، تشكّل "الحرس الوطني" بعد انضمام عشرات الفصائل الصغيرة بهدف توحيد الجهود العسكرية عقب أحداث تموز/يوليو، تحت مظلة الهجري، المرجعية الدرزية التي تعد الأكثر تطرفا في ما يتعلق بمواقفها من سلطة دمشق. وانضم اليها جزء من مقاتلي "رجال الكرامة"، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء.




