منظمات دولية تطلب تجميد قرار حظرها في غزة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/24
Image-1771949970
إسرائيل تشدد القيود على المنظمات الدولية والتحدي أمام المحكمة العليا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

قدمت 17 منظمة إنسانية دولية التماساً عاجلاً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف قرار حكومي وشيك يُلزم 37 منظمة غير حكومية بوقف عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، اعتباراً من الأول من آذار/ مارس المقبل.

وقالت المنظمات، في عريضة وصفت بأنها غير مسبوقة من حيث حجمها وطابعها الجماعي، إن القرار سيؤدي إلى "عواقب كارثية" على الفلسطينيين الذين يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية في ظل الحرب المستمرة على غزة.

 

مهلة تنتهي مطلع آذار/مارس

وكانت منظمات من بينها أطباء بلا حدود، أوكسفام، المجلس النرويجي للاجئين وكير الدولية قد أُبلغت في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2025 بانتهاء تسجيلها القانوني في إسرائيل، ومنحت مهلة 60 يوماً لتجديده عبر تزويد السلطات بقوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين.

وبحسب الإخطار، فإن عدم الامتثال يعني وقف جميع الأنشطة في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، بدءاً من 1 آذار/ مارس 2026. وتسعى المنظمات، عبر الالتماس، إلى استصدار أمر احترازي مؤقت يجمّد تنفيذ القرار إلى حين إجراء مراجعة قضائية كاملة.

وتجادل المنظمات بأن الإجراءات الإسرائيلية تتعارض مع التزامات قوة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن إجبارها على تسليم قوائم موظفيها المحليين يعرضهم لاحتمال الاستهداف أو الانتقام، ويقوض مبدأ الحياد الإنساني.

وجاء في نص الالتماس: إن "تحويل المنظمات الإنسانية إلى ذراع لجمع المعلومات لصالح أحد أطراف النزاع يتناقض كلياً مع مبدأ الحياد".

كما حذرت المنظمات من أن الامتثال قد يضعها في خرق لقوانين حماية البيانات الأوروبية، نظراً لحساسية المعلومات المطلوبة.

 

أرقام صادمة

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، قُتل 133 عاملاً إنسانياً في غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، من بينهم 15 موظفاً تابعاً لمنظمة أطباء بلا حدود.

وتؤكد المنظمات الموقعة أنها مجتمعة تنفذ أو تدعم أكثر من نصف إجمالي المساعدات الغذائية في قطاع غزة، وتدير60  في المئة من عمليات المستشفيات الميدانية، توفر كامل خدمات العلاج الداخلي للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الشديد.

وترى أن إغلاق عملياتها سيؤدي إلى انهيار إضافي في منظومة الإغاثة، خصوصاً في ظل أوضاع إنسانية توصف بأنها الأسوأ منذ بدء الحرب.

وأكدت المنظمات أن إجراءات التنفيذ بدأت عملياً، عبر منع إدخال إمدادات ورفض منح تأشيرات لموظفين أجانب.

وقال فيليبي ريبيرو، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية، الأسبوع الماضي: "لم نتمكن من إدخال أي موظفين دوليين إلى غزة منذ بداية كانون الثاني/ يناير، السلطات الإسرائيلية رفضت دخولهم إلى غزة، وكذلك إلى الضفة الغربية المحتلة"، وأضاف "في الوقت الحالي، ما زلنا نعمل في غزة، ونعتزم مواصلة عملياتنا ما استطعنا".

 

بدائل مقترحة

وأشارت المنظمات إلى أنها اقترحت بدائل عملية عن تسليم قوائم الموظفين، من بينها آليات "تدقيق مستقل للعقوبات" وأنظمة تحقق خاضعة لمراجعة المانحين، إلا أن السلطات الإسرائيلية لم تستجب لهذه المقترحات.

ويأتي القرار في سياق تشديد إسرائيلي أوسع تجاه الجهات الإنسانية، إذ كانت إسرائيل قد حظرت عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" داخل أراضيها في مطلع عام 2025.

وترجع جذور الأزمة الحالية إلى تعديل في القواعد المنظمة لعمل المنظمات الأجنبية مع الفلسطينيين أُقرّ في آذار/ مارس 2025، ما مهد الطريق لفرض شروط تسجيل أكثر صرامة.

وبينما تنتظر المنظمات قرار المحكمة العليا، تتصاعد المخاوف من أن يؤدي تنفيذ الحظر إلى تعميق الكارثة الإنسانية في غزة، حيث يعتمد ملايين المدنيين على المساعدات الغذائية والطبية للبقاء على قيد الحياة.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث