عراقجي: هناك "فرصة تاريخية" للتوصل إلى "اتفاق غير مسبوق"

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/24
Image-1770360053
عراقجي: طهران تستعد للجولة المقبلة "بتصميم على تحقيق اتفاق عادل ومنصف" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، قبل جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة الخميس، أن هناك "فرصة تاريخية" للتوصل الى "اتفاق غير مسبوق" بين الجانبين.

وكتب عراقجي على منصة "أكس"، "لدينا فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة"، مضيفاً أن "الاتفاق في متناولنا إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية".

وشدد على أن طهران تستعد للجولة المقبلة "بتصميم على تحقيق اتفاق عادل ومنصف، في أقرب وقت ممكن".

ومن المقرّر أن تعقد طهران وواشنطن جولة مفاوضات الخميس في جنيف، ستكون الثالثة منذ استئناف المحادثات في هذا الشهر.

وفي منشوره، قال عراقجي: "لن تسعى إيران أبداً إلى صنع أسلحة نووية تحت أي ظرف من الظروف"، لكنه شدّد على "عدم التخلي أبداً عن حقنا في التمتع بفوائد التكنولوجيا النووية السلمية لشعبنا".

وتابع عراقجي "لقد أثبتنا أننا لن ندخر جهدا في سبيل صون سيادتنا. وسنُظهر الشجاعة نفسها على طاولة المفاوضات، حيث سنسعى جاهدين لتحقيق حل سلمي لأي نزاع".

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية ماجد تخت روانجي، استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق نووي "في أسرع وقت ممكن"، مع الإبقاء على آلية التفاوض غير المباشرة نفسها التي اتبعت في جولتي مسقط وجنيف، وذلك في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة قبالة السواحل الإيرانية وتمهل طهران مهلة زمنية للتوصل إلى اتفاق.

 

طهران: استعداد للاتفاق 

وأوضح تخت روانجي في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، الثلاثاء، أن المحادثات المرتقبة في جنيف تقتصر حصراً على الملف النووي، نافياً وجود أي نقاش بشأن قضايا أخرى مثل الصواريخ الباليستية. وقال إن "القضية النووية هي الموضوع الوحيد المطروح في اجتماع جنيف القادم".

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران ستواصل المحادثات في جنيف ضمن الإطار ذاته الذي اتُّبع في مسقط وجنيف الأسبوع الماضي، مؤكداً أنه "لن يطرأ أي تغيير" على آلية التفاوض. وأوضح أن المباحثات تبدأ عادة بشكل غير مباشر عبر وزير الخارجية العُماني، لافتاً إلى أنه خلال الجولة السابقة في جنيف كان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي حاضراً أيضاً، قبل أن يُعقد اجتماع مباشر لبضع دقائق.

 

تحذير من حرب 

وفي سياق متصل، حذر تخت روانجي من أن أي هجوم عسكري على بلاده سيقابل برد "وفق الخطط الدفاعية"، مؤكداً أن اندلاع حرب في المنطقة سيكون من الصعب احتواؤه أو إنهاؤه، وأن "المنطقة بأكملها ستعاني" من تداعيات أي عدوان على إيران.

وقال المسؤول الإيراني في مقابلة مع إذاعة "إن بي آر" الأميركية: "الحرب قد تبدأ، لكن إنهاءها ليس بالأمر السهل"، معتبراً أن اللجوء إلى الخيار العسكري سيكون "مقامرة حقيقية". وأضاف أن بلاده تأمل ألا تواجه هجوماً عسكرياً، لأن الحرب "إذا اندلعت لا يمكن احتواؤها بضربة واحدة".

وشدد تخت روانجي على أنه في حال وقوع هجوم، فإن إيران "سترد على مصالح وأهداف الولايات المتحدة في المنطقة"، لكنه أكد في الوقت ذاته أن طهران لا تسعى إلى استهداف جيرانها، وأن لديها "أفضل العلاقات" مع دول الجوار.

واعتبر أن إرسال قوات وأساطيل بحرية إلى المنطقة لن يؤدي إلى "ترهيب إيران"، داعياً إلى التركيز على الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري، ومشدداً على أنه "لا يوجد حل عسكري للقضية النووية الإيرانية". ووصف اجتماع جنيف المرتقب بأنه "فرصة مهمة"، داعياً إلى اغتنامها لتجنب مسار من شأنه الإضرار بالمنطقة بأسرها.

 

واشنطن: الدبلوماسية أولاً 

في المقابل، أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول في التعامل مع إيران، مع الاحتفاظ بإمكانية استخدام القوة إذا لزم الأمر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الثلاثاء، إن ترامب يفضل المسار الدبلوماسي، لكنه "مستعد لاستخدام القوة الفتاكة لجيش الولايات المتحدة إذا لزم الأمر"، مشددة على أن "الرئيس هو دائما صاحب القرار النهائي".

جاءت هذه التصريحات بينما يستعد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو لإطلاع كبار قادة الكونجرس على التطورات المتعلقة بإيران خلال إفادة مقررة في البيت الأبيض في وقت لاحق الثلاثاء. وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن روبيو سيقدم الإحاطة لكبار المشرعين، فيما قال مصدر مطلع لوكالة "رويترز" إنه من المتوقع أن يستعرض الوزير آخر المستجدات المرتبطة بإيران.

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي والعسكري في وقت حساس، حيث نشرت الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة قبالة سواحل إيران تمهيداً لضربات محتملة إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية. وكان ترامب قد أعلن في 19 شباط/فبراير الجاري منح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق.

ومن المتوقع أن يتطرق ترامب إلى تهديداته بقصف إيران بسبب برنامجها النووي خلال خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه مساء الثلاثاء، في مؤشر على أن الملف الإيراني سيكون في صدارة أولويات الإدارة الأميركية خلال الأيام المقبلة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث