إيران تقترب من إبرام صفقة لشراء صواريخ صينية مضادة للسفن

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/24
Image-1771928357
إيران تسعى لشراء صواريخ صينية مضادة للسفن (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت وكالة "رويترز" عن ستة مصادر مطلعة، أن إيران تقترب من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن، في الوقت الذي تنشر فيه الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من سواحل الجمهورية الإسلامية قبل شن ضربات محتملة ضدها.

وذكرت المصادر المطلعة على المفاوضات أن الصفقة تتعلق بصواريخ "سي.إم-302" صينية الصنع وأنها على وشك الانتهاء، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد للتسليم.

 

290 كيلومتراً

ويبلغ مدى الصواريخ الأسرع من الصوت نحو 290 كيلومترا ومصممة لتفادي الدفاعات المحمولة بحراً من خلال الطيران بسرعة وعلى انخفاض.

وقال خبيران في الأسلحة إن نشر مثل هذه الصواريخ سيعزز بشكل كبير من قدرات إيران الهجومية وبما يشكل تهديداً للقوات البحرية الأميركية في المنطقة.

وكشفت المصادر الستة أن المفاوضات مع الصين لشراء أنظمة الأسلحة الصاروخية، بدأت قبل عامين على الأقل، لكنها تسارعت بشكل حاد بعد الحرب التي دامت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران/يونيو الماضي.

 

سير المفاوضات

وكشفت المصادر الستة، ومن بينها ثلاثة مسؤولين أطلعتهم الحكومة الإيرانية على الأمر وثلاثة مسؤولين أمنيين، أن المفاوضات مع الصين لشراء أنظمة الأسلحة الصاروخية بدأت قبل عامين على الأقل، لكنها تسارعت بشكل حاد بعد الحرب التي دامت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في حزيران/يونيو الماضي.

وقالت المصادر الستة إن إيران تجري أيضاً محادثات لشراء أنظمة صواريخ سطح-جو صينية، تسمى مانبادز، وأسلحة مضادة للصواريخ الباليستية، وأسلحة مضادة للأقمار الصناعية.

وقال اثنان من المسؤولين الأمنيين، إن مسؤولين عسكريين وحكوميين إيرانيين رفيعي المستوى، من بينهم نائب وزير الدفاع الإيراني، سافروا إلى الصين مع دخول المفاوضات مراحلها النهائية الصيف الماضي. ولم ينشر خبر زيارة نائب وزير الدفاع من قبل.

وقال داني سيترينوفيتش، وهو ضابط سابق في المخابرات الإسرائيلية، يعمل حالياً باحثاً في الشؤون الإيرانية في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن "امتلاك إيران قدرة على مهاجمة سفن في المنطقة بصواريخ تفوق سرعة الصوت، سيغير قواعد اللعبة تماماً. هذه الصواريخ يصعب جداً اعتراضها".

فيما قال مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية، لـ"رويترز": "لدى إيران اتفاقيات عسكرية وأمنية مع حلفائها، والآن هو الوقت المناسب للاستفادة من هذه الاتفاقيات".

 

رد صيني

وتعليقاً على التقرير، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها ليست على علم بالمحادثات التي نشرتها "رويترز" بشأن صفقة بيع صواريخ محتملة. ولم ترد وزارة الدفاع الصينية على طلب للتعليق.

ولم يتطرق البيت الأبيض بشكل مباشر إلى المفاوضات بين إيران والصين بشأن منظومة الصواريخ في رده على سؤال من "رويترز". وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى المواجهة الحالية مع إيران قائلاً "أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه إما التوصل إلى اتفاق أو سنضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة للغاية كما فعلنا في المرة السابقة".

وتعد هذه الصواريخ من أحدث المعدات العسكرية التي ستنقلها الصين إلى إيران، في تحدٍ لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة لأول مرة عام 2006. وعُلّقت العقوبات عام 2015 في إطار اتفاق نووي أبرم مع الولايات المتحدة وحلفائها، قبل إعادة فرضها في أيلول/سبتمبر 2025.

 

حشد قوات أميركية بالقرب من إيران

من شأن هذه الصفقة المحتملة أن تؤكد تعميق العلاقات العسكرية بين الصين وإيران في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، مما يعقّد جهود الولايات المتحدة لاحتواء برنامج إيران للصواريخ والحد من أنشطتها النووية. كما أنها ستشير إلى رغبة الصين المتزايدة في فرض نفوذها في منطقة لطالما هيمنت عليها القوة العسكرية الأميركية.

وتجري الصين وإيران وروسيا تدريبات بحرية مشتركة سنوية. والعام الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدة كيانات صينية لتقديمها مكونات كيميائية للحرس الثوري الإيراني لاستخدامها في برنامج الصواريخ الباليستية. ورفضت الصين هذه المزاعم، قائلة إنها لم تكن على علم بالحالات المذكورة في العقوبات، وإنها تطبق بصرامة ضوابط التصدير على المنتجات ذات الاستخدام المزدوج.

وأثناء استضافة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لحضور عرض عسكري في بكين في أيلول الماضي، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ للرئيس الإيراني، إن "الصين تدعم إيران في حماية سيادتها ووحدة أراضيها وكرامتها الوطنية".

وقال أحد المسؤولين الذين أطلعتهم الحكومة الإيرانية على مفاوضات الصواريخ: "أصبحت إيران ساحة معركة بين الولايات المتحدة" من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى.

ويأتي الاتفاق في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بحشد أسطول على مسافة قريبة من إيران، يضم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها الهجومية. كما تتجه حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" والمجموعة المرافقة لها إلى المنطقة. ويمكن للسفينتين معا حمل أكثر من 5 آلاف فرد و150 طائرة.

وقال سيترينوفيتش: "لا تريد الصين أن ترى نظاماً موالياً للغرب في إيران. فذلك سيشكل تهديداً لمصالحها. وهي تأمل في بقاء هذا النظام".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث