أكسيوس: مستشار ترامب العسكري يحذره من عواقب ضرب إيران

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/24
Image-1768897861
ترامب يميل لتوجيه ضربة عسكرية لإيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران "بسهولة" في أي نزاع.

وجاء في منشور لترامب على منصّته "تروث سوشال" أن الجنرال دان كاين "على غرارنا جميعاً، لا يريد الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن ذلك برأيه أمر يمكن الفوز فيه بسهولة".

وكان موقع "أكسيوس" نقل عن مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية في البيت الأبيض، أن الجنرال كاين حذر من مخاطر كبيرة لأي عمل عسكري ضد إيران، بما في ذلك احتمال التورط في صراع طويل الأمد.

وبحسب "أكسيوس"، يدور نقاش مستمر على أعلى مستويات إدارة الرئيس دونالد ترامب حول كيفية التعامل مع الأزمة الإيرانية، حيث يحث العديد من المقربين من ترامب على توخي الحذر، في حين تميل بعض المصادر إلى أن الرئيس نفسه يميل لتوجيه ضربة عسكرية.

وقال مسؤول أميركي للموقع: "كما هو الحال مع التخطيط لعملية القبض على نيكولاس مادورو، فقد فوض ترامب مجموعة صغيرة من الخبراء للتفكير في المشاكل في إيران وتقديم مجموعة من الخيارات التي يمكنه ممارستها في الوقت الذي يختاره بما يزيد النفوذ ويقلل المخاطر".

 

الجنرال "المحارب المتردد"

بحسب مصدرين، فإن كاين كان منخرطاً بشكل كامل في عملية فنزويلا، لكنه أبدى حذراً أكبر في المناقشات حول إيران، مما دفع أحد المصادر لوصفه بأنه "محارب متردد" تجاه طهران. ورأى المصدران أن كاين يرى مخاطر عملية عسكرية كبرى في إيران أكبر، مع احتمال أكبر للتورط ووقوع خسائر أميركية.

ومع ذلك، أكد أحد المصادر أن كاين لم يدعُ إلى ضرب إيران، لكنه سيدعم وينفذ أي قرار يتخذه ترامب. ونفى مسؤول رفيع المستوى أن يكون كاين قد أبدى أي تشكك، في حين قال مصدر آخر مطلع على تفكيره إن رئيس هيئة الأركان المشتركة "واقعي وواضح الرؤية" بشأن فرص النجاح وما قد يحدث بعد اندلاع الحرب.

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة جو هولستيد للموقع: "بصفته مستشاراً عسكرياً للرئيس ووزير الحرب ومجلس الأمن القومي، يقدم رئيس هيئة الأركان المشتركة مجموعة من الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى اعتبارات ثانوية وما يرتبط بها من آثار ومخاطر، للقادة المدنيين الذين يتخذون قرارات الأمن القومي الأميركي. ويقدم رئيس هيئة الأركان المشتركة هذه الخيارات بسرية تامة".

وكان كاين القائد العسكري الوحيد الذي قدم إحاطة لترامب في الأسابيع الأخيرة بشأن إيران، حيث لم تتم دعوة قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إلى الاجتماعات التي عقدها ترامب حول الملف الإيراني منذ بدء الأزمة في أوائل كانون الثاني/ يناير، وأكد مسؤول كبير أن ترامب لم يتحدث مع الأدميرال كوبر.

 

موقف نائب الرئيس 

وأثار نائب الرئيس جيه دي فانس مخاوف بشأن التورط في الصراع خلال المداولات الداخلية الأخيرة، حيث كان يطرح تساؤلات حول مخاطر العملية وتعقيداتها مع المسؤولين العسكريين والأمن القومي، مع نفي المصادر معارضته الصريحة لضرب إيران.

ويأمل فانس أن تسفر المحادثات المقررة في جنيف الخميس عن انفراجة دبلوماسية، لكنه ليس متفائلاً بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق، وهو موقف يشاركه فيه العديد من كبار المسؤولين.

أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فكان "يقف على الحياد" وفقاً لمصدرين، حيث ركز في الأسابيع الأخيرة جهوده بشكل أكبر على ملفي فنزويلا وكوبا، رغم موقفه المتشدد تاريخياً تجاه إيران.

ويخطط المبعوثان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس في جنيف، وقد نصح كلاهما ترامب بأن الوقت في صالحه وأن يده ستزداد قوة مع مرور كل يوم، داعيين إياه إلى منح الدبلوماسية فرصة والضغط على الزناد إذا فقدت زخمها.

وأفاد مصدر مطلع بأن ترامب كان يميل إلى شن ضربة منذ عدة أيام، لكنه وافق على منح ويتكوف وكوشنر الفرصة الأخيرة، ومزيداً من الوقت للتفاوض، وأصر على مزيد من المفاوضات للتأكد من استنفاد جميع السبل.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث