واشنطن تخلي "قسرك".. وتخطط لانسحاب كامل من سوريا خلال شهر

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/02/23
Image-1771844222
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

بدأت القوات الأميركية، اليوم الاثنين، عملية انسحاب واسعة من قاعدة "قسرك" الواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي، والتي تعدّ أكبر قاعدة عسكرية أميركية على الأراضي السورية.

وأفادت مصادر محلية بتحرك عشرات الآليات العسكرية المحملة بالمعدات والجنود، مغادرة القاعدة نحو إقليم كردستان العراق، وسط توقعات بأن تستمر عملية الإخلاء لعدة أسابيع. وأشارت إلى أن القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي، لا تزال موجودة في قاعدة واحدة فقط هي قاعدة خراب الجير قرب بلدة رميلان في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة.

 

انسحاب تام

وتعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد "داعش"، الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لوكالة "فرانس برس" اليوم.

ويأتي إخلاء واشنطن تباعاً لقواعدها العسكرية بعد تقدم القوات الحكومية الى مناطق واسعة كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية التي وافقت بعدما حظيت بدعم أميركي لسنوات، على دمج قواتها ومؤسساتها في إطار الدولة السورية.

وقال المصدر الحكومي السوري: "في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان". فيما أفاد المصدر الكردي بأن "قوات التحالف الدولي ستنهي خلال فترة تمتد من ثلاثة الى خمسة أسابيع، وجودها الذي دام نحو 12 عاماً في شمال وشرق سوريا".

ورجّح المصدر الدبلوماسي في سوريا، أن "يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً"، مؤكداً بدوره أن واشنطن لن تُبقي أي قواعد عسكرية في سوريا.

وكانت وسائل إعلام أميركية قد أفادت الاسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة تخطط لسحب قواتها البالغ عددها نحو ألف جندي، من سوريا خلال الشهرين المقبلين.

 

انسحابات متتالية مقبلة

وقال المصدر الكردي المتابع للتحركات الأميركية، إن "هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية باتجاه العراق". وأوضح أنه "خلال الأيام المقبلة، ستنقل دفعات متتالية من قوافل المعدات العسكرية واللوجستية وأنظمة الرادارات والصواريخ، من القاعدتين المتبقيتين في شمال وشرق سوريا"، في إشارة الى قسرك وقاعدة خراب الجير.

وستنقل قوات التحالف "غالبية جنودها جواً، على أن يرافق جزء من القوات البرية القوافل المغادرة نحو العراق"، وفق المصدر ذاته.

 

تدخل جوي

خلال الأسبوعين الماضيين، انسحبت الولايات المتحدة تباعاً من قاعدة التنف الواقعة عند مثلث الحدود مع الأردن والعراق، وقاعدة أخرى على أطراف بلدة الشدادي (شمال شرق) التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم "داعش"، قبل أن تتقدم القوات الحكومية الى المنطقة الشهر الماضي. واستخدم التحالف القاعدتين لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، وشن ضربات جوية دامية ضده خلال السنوات الماضية.

وتعلن الولايات المتحدة مراراً عن ضربات تستهدف مواقع للتنظيم في سوريا، بينما تنفّذ السلطات السورية بين الحين والآخر عمليات أمنية ضد خلايا تابعة له.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، وبلده حليف لدمشق وواشنطن، يمكن للولايات المتحدة أن "تتدخل جواً في سوريا، انطلاقاً من قواعدها العسكرية في المنطقة"، في اشارة الى ضربات محتملة ضد التنظيم الذي حضّ المتحدث باسمه في تسجيل صوتي السبت بعد غياب لعامين، عناصره على قتال الحكومة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث