حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران، اليوم الاثنين، من أن أي هجوم على إسرائيل سيقابل برد "لا يمكنهم حتى أن يتخيلوه"، في تصعيد خطير للتهديدات المتبادلة بين الجانبين وسط توتر إقليمي متصاعد.
وقال نتنياهو إن إسرائيل "مستعدة لكل سيناريو"، محذراً طهران من ارتكاب "خطأ تاريخي" ومتوعداً بردّ عنيف إذا تعرضت بلاده لهجوم.
جاءت تصريحات نتنياهو خلال جلسة خاصة في الكنيست، عُقدت بطلب 40 نائباً من المعارضة تحت عنوان "فقدان السيطرة الأمنية داخل حدود إسرائيل وخارجها".
وقال نتنياهو إن إسرائيل تمرّ بـ"أيام معقدة ومليئة بالتحديات"، مضيفاً: "لا أحد يعلم ما الذي سيحمله الغد. عيوننا مفتوحة، ومستعدون لكل سيناريو". وأكد أن إسرائيل "أبعدت خلال العامين ونصف العام الماضيين كل تهديد عن مواطنيها"، مضيفاً أن بلاده "لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه الآن".
وأشار إلى أن "التحالف مع الولايات المتحدة لم يكن يوماً أوثق مما هو عليه اليوم"، في إشارة إلى التنسيق القائم مع واشنطن في ظل التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة.
"كتفاً إلى كتف"
وتوجّه نتنياهو بالحديث إلى إيران قائلاً إنه أوضح لـ"نظام آيات الله" أنه إذا "ارتكبوا الخطأ الأكبر في تاريخهم وهاجموا دولة إسرائيل، فسنرد بقوة لا يمكنهم حتى أن يتخيلوها"، من دون أن يحدد طبيعة الرد أو السيناريو المقصود.
ودعا نتنياهو إلى "رصّ صفوف الشعب والوقوف كتفاً إلى كتف"، قائلاً: "لقد أثبتنا بالفعل أنه عندما نقف معاً نحقق إنجازات عظيمة". وختم بالقول إنه يثق "بالشعب والمقاتلين"، مضيفاً: "عشية عيد البوريم، سنقف معاً، وسنضمن أبدية إسرائيل".
وفي أعقاب كلمته، هاجم زعيم المعارضة يائير لبيد نتنياهو، معتبراً أن إرثه سيقتصر على الهجوم الذي تعرضت له إسرائيل في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. كما انتقد مشروع قانون الإعفاء من التجنيد الذي يدفع به ائتلاف نتنياهو، قائلاً: "لست مستعداً لأن أوقّع على أن يكون لدينا نوعان من اليهود – يهود يُسمح بالتضحية بحياتهم، ويهود يُحظر التضحية بحياتهم".
وتأتي الجلسة وسط تهديدات من المعارضة بمقاطعة جلسة خاصة مرتقبة في الكنيست بمشاركة رئيس الحكومة الهندي ناريندرا مودي، احتجاجاً على قرار رئيس الكنيست أمير أوحانا عدم دعوة رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت للمشاركة فيها.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والتلويح الإيراني المتكرر بالرد على الهجمات الإسرائيلية، وسط تحشيد عسكري أمريكي في المنطقة. كما تشهد الساحة الإسرائيلية الداخلية توتراً سياسياً، مع تهديدات من المعارضة بمقاطعة جلسة خاصة مرتقبة في الكنيست بمشاركة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، احتجاجاً على قرار رئيس الكنيست أمير أوحانا عدم دعوة رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت للمشاركة فيها.




