أزمة أوروبية تهدد دعم كييف وزيلينسكي: بوتين بدأ حرباً عالمية

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/02/23
Image-1763797927
زيلينسكي يقر باستحالة استعادة الأراضي المحتلة عسكرياً (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في تطورات متسارعة على الجبهتين الدبلوماسية والعسكرية، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "بدأ بالفعل الحرب العالمية الثالثة"، فيما تواجه أوكرانيا أزمة تمويل أوروبية غير مسبوقة بسبب فيتو هنغاري يهدد حزمة مساعدات بقيمة 90 مليار يورو.

وقال زيلينسكي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" نشرت الاثنين، إن بوتين بدأ بالفعل الحرب العالمية الثالثة، متسائلاً: "السؤال هو كم من الأراضي سيكون قادراً على احتلالها وكيف نوقفه... روسيا تريد فرض أسلوب حياة مختلف على العالم وتغيير الحياة التي اختارها الناس لأنفسهم".

وأقر الرئيس الأوكراني باستحالة استعادة الأراضي المحتلة عسكرياً في الوقت الراهن، قائلاً إن ذلك سيكلف "ملايين الأرواح" في ظل النقص الحاد في الأسلحة. لكنه شدد على أن العودة إلى حدود عام 1991 تمثل "انتصار العدالة للعالم بأسره".

وبشأن الدعوات الأميركية لإجراء انتخابات بحلول الصيف، قال زيلينسكي إن الأمر ممكن تقنياً إذا عُدّل القانون، لكنه شدد على ضرورة توفير ضمانات أمنية أولاً، في ظل وجود ملايين اللاجئين وأراضٍ خاضعة للاحتلال. وأضاف أنه مستعد للمضي في الانتخابات إذا كانت شرطاً لإنهاء الحرب، على أن تُجرى بطريقة يعترف بشرعيتها الشعب الأوكراني والشركاء الدوليون.

 

خلاف يهدد تمويل كييف

على الجانب الأوروبي، تفاقمت الأزمة بين بروكسل وبودابست، بعد أن أعلن رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان فرض "فيتو" على حزمة المساعدات البالغة 90 مليار يورو، إلى جانب تعطيل الحزمة العشرين من العقوبات الأوروبية ضد موسكو.

وبرر أوربان موقفه في رسالة رسمية إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، بأن أوكرانيا أوقفت لأسباب سياسية عبور النفط الروسي عبر خط أنابيب "دروجبا" إلى المصافي الهنغارية، واصفاً ذلك بـ"عمل عدائي غير مبرر يقوض أمن الطاقة في هنغاريا".

وهدد وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو قائلاً: "إلى أن تستأنف أوكرانيا عبور النفط إلى هنغاريا وسلوفاكيا عبر خط دروجبا، لن نسمح بتمرير القرارات المهمة لكييف".

 

ردود فعل غاضبة

وفي اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنعقد الاثنين في بروكسل، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس عن إحباطها، قائلة: "لا ينبغي لنا ربط أمور لا علاقة لها ببعضها البعض على الإطلاق... لكن دعونا نستمع إلى تفسيراتهم ونرى ما إذا كانت هناك إمكانيات للتغلب على ذلك".

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا ستينرغارد أن العرقلة تمثل "عاراً" و"خيبة أمل"، مضيفة: "كل تأخير في اعتماد حزمة عقوبات هو فشل لأوروبا. لم أستسلم بعد".

من جانبه، حث وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على عدم ربط القضايا، معرباً عن ثقته في النجاح النهائي.

ونددت الخارجية الأوكرانية بما وصفته بـ"الإنذارات والابتزاز" من حكومتي هنغاريا وسلوفاكيا، مؤكدة أن خط الأنابيب تضرر نتيجة القصف الروسي أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بغارة روسية، وداعية الدول الأوروبية إلى توجيه إنذاراتها إلى الكرملين وليس كييف.

 

المفوضية الأوروبية 

وأعلن المفوض الأوروبي للاقتصاد فالديس دومبروفسكيس أن المفوضية لا تخطط حالياً لتطوير خطة تمويل بديلة لأوكرانيا، رغم العرقلة الهنغارية، مؤكداً التركيز على كسر الفيتو بدلاً من البحث عن آليات جديدة.

وأوضح أن العمل التحضيري المكثف أنجز بالفعل، وبروكسل تعمل على إنهاء الوثائق النهائية: اتفاقية القرض ومذكرة التفاهم والاستراتيجية المالية السنوية، بهدف بدء المدفوعات مطلع أبريل المقبل.

من المقرر إجراء التصويت النهائي على الموافقة على القرض يوم الثلاثاء خلال اجتماع مجلس الشؤون العامة في بروكسل، بالتزامن مع الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل.

 

تصعيد ميداني خطير

ميدانياً، شنت روسيا هجوماً جوياً واسعاً ليلة الأحد مستخدمة 345 سلاحاً جوياً، بينها 50 صاروخاً و297 طائرة مسيرة، استهدفت البنية التحتية للطاقة ومنشآت مدنية في عدة مناطق أوكرانية.

وأفادت سلطات أوديسا بمقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين جراء قصف ليلي استهدف منطقة البنية التحتية للميناء . كما سقط قتيل وأصيب 17 آخرون بينهم أربعة أطفال في هجوم على العاصمة كييف وما حولها.

 في سياق متصل، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز الاثنين أن المقاومة الأوكرانية للهجمات الروسية أكثر فعالية مما يُصوَّر غالباً، مشيراً إلى "مكاسب ميدانية مذهلة" حققتها قوات الدفاع الأوكرانية في فبراير/شباط الجاري. وأضاف أن الاقتصاد الروسي يعاني بشدة تحت وطأة العقوبات والحرب أكثر مما يُتصور أحياناً بسبب التغطية الإعلامية الغربية.

في الوقت ذاته، دعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات أشد على موسكو، قائلاً إن "هذا الإرهاب لا يمكن تطبيعه، بل يجب إيقافه".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث