أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته تعمل على إنشاء منظومة تحالفات جديدة "داخل الشرق الأوسط أو في محيطه"، في إطار ما وصفه بمواجهة "المحاور الراديكالية، سواء الشيعية أو السنية"، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلّب إعادة رسم شبكة العلاقات الإقليمية والدولية لإسرائيل.
وقال نتنياهو، في تصريحات سياسية وأمنية، إن إسرائيل تسعى إلى بناء شراكات استراتيجية واسعة تقوم على التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أن هذه التحالفات لن تكون محصورة جغرافياً داخل الشرق الأوسط، بل قد تمتد إلى دول فاعلة في الإقليم ومحيطه، بما يلبّي متطلبات مواجهة "التهديدات المشتركة".
وأوضح أن المحور الجديد الذي تعمل حكومته على بلورته يضم دولاً عربية وإفريقية ومتوسطية، إلى جانب الهند، وذكر بالاسم قبرص واليونان، لافتاً إلى أن الهدف هو تجميع دول ترى الواقع والتحديات من منظور واحد في مواجهة ما سمّاه "المحاور المتطرفة".
تأتي تصريحات نتنياهو في ظلّ تحوّلات إقليمية متسارعة وتنامي محاور وتحالفات متقاطعة في الشرق الأوسط وشرقي المتوسط، ومع تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية في أكثر من ساحة. ويعكس الطرح الإسرائيلي سعياً إلى تعزيز شبكة اصطفافات متعددة المستويات، مستفيدة من تقاطعات مصالح أمنية واقتصادية، ولا سيّما في ملفات الطاقة والأمن البحري والتكنولوجيا.
تحالف فريد
وفي هذا السياق، أشار نتنياهو إلى أن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، سيصل إلى إسرائيل يوم الأربعاء ويلقي خطاباً في الكنيست.
وقال نتنياهو إن لإسرائيل "تحالفاً فريداً وتاريخياً مع الولايات المتحدة"، وأضاف: "لدينا تحالف دولة مع دولة، وكذلك علاقة شخصية بيني وبين الرئيس ترامب". وشدد على أن هذا التحالف "لا يعني أننا لا نبحث عن تحالفات أخرى".
وأضاف "بل على العكس، نحن نعمل على تطويرها باستمرار". وأشار إلى العلاقات مع الهند، قائلًا إن العلاقة مع مودي "شخصية"، وإنهما "يتحدثان هاتفياً بشكل متكرر ويتبادلان الزيارات"، معتبراً أن ذلك ساهم في تعزيز العلاقات.
وقال إن زيارة مودي ستتضمن "سلسلة قرارات لتعزيز التعاون بين الحكومتين والدولتين"، تشمل "تعاوناً اقتصادياً، وتعاوناً سياسياً، وتعاوناً أمنياً".
وفي الجانب السياسي، صرّح نتنياهو بأنه يتصور "شكلًا سداسيًا من التحالفات" يضم الهند، ودولًا عربية، ودولًا أفريقية، إضافة إلى اليونان وقبرص، ودولًا آسيوية "لن أفصلها حاليًا".
وأشار إلى أن مودي سيشارك أيضاً في فعالية للابتكار في القدس، وسيزور معه متحف "ياد فاشيم"، معلناً عن نية تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك "الهايتيك، والذكاء الاصطناعي".
وقال: "أقول الذكاء الاصطناعي ليس لأن هذا هو المستقبل، بل لأنه الحاضر"، مضيفاً أن إسرائيل "تريد أن تكون من بين الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال".
مطار بديل
وتطرق نتنياهو إلى قرار حكومي صدر الأسبوع الماضي بشأن دفع مشروع مطار بديل، مشيراً إلى أنه يمكن تسريع التخطيط "من خلال تقليص البيروقراطية" وإنجاز الإجراءات خلال نصف عام.
وقال: "نحن ذاهبون لصناعة التاريخ. سنقيم مطاراً إضافياً"، موضحاً أن الحكومة تطور أيضاً مطار "رمات دافيد"، وأنها "ستقلص الإجراءات هناك أيضاً".
وأضاف أن إسرائيل "ستحتاج إلى مطار ثالث"، مشيراً إلى أنه يفضل أن يكون "في البحر"، لكنه أوضح أن التركيز حالياً على تطوير المطارين.
وفي سياق آخر، أعلن نتنياهو أن الحكومة ستعرض اليوم قراداً لتخطيط بلدة جنوبي البلاد، قرب كريات غات، مخصصة للحريديين. وقال إن "السكان الحريديين يتزايدون ويحتاجون إلى مساكن"، معتبراً أن المشروع جزء من "زخم تطوير النقب".




