مسؤول إيراني لرويترز: المفاوضات ستستمر والاتفاق ممكن

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/22
GettyImages-2172668455.jpg
مسؤول إيراني: طهران لن تسلم السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الأحد، إن "المفاوضات ستستمر، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت"، مشيراً إلى أن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر متباينة حول نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، مضيفاً أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة في أوائل آذار/مارس، وسط زيادة المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية.

واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات مطلع هذا الشهر لمعالجة خلافهما المستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي، في ظل حشد الولايات المتحدة لقدرات عسكرية في الشرق الأوسط، مؤججة المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً.

وتهدد إيران بضرب القواعد الأميركية في الشرق الأوسط في حال تعرضها لهجوم من القوات الأميركية.

وقال المسؤول: "أظهرت الجولة الأحدث من المحادثات اختلاف وجهات النظر الأميركية عن مطالب إيران بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات. ويتعين على الجانبين التوصل إلى جدول زمني منطقي لرفع العقوبات".

وأضاف "يجب أن تكون خارطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المشتركة".

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح بديل خلال أيام، بينما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

 

استعداد لتقديم تنازلات

رغم رفض طهران لمطلب الولايات المتحدة "وقف التخصيب تماماً"، وهو ما شكل نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات السابقة، فقد أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.

وتعتبر واشنطن التخصيب داخل إيران مساراً محتملاً لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه إيران وتطالب بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وتطالب واشنطن أيضاً إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة العام الماضي هذا المخزون بأكثر من 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، بما لا يبعد كثيراً عن نسبة 90 بالمئة التي تعتبر صالحة لصنع أسلحة.

وقال المسؤول إن طهران يمكنها أن تنظر بجدية في أمر خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقاء اليورانيوم المخصب لأعلى درجة لديها وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، لكن في المقابل يتعين الاعتراف بحقها في "التخصيب النووي لأغراض سلمية".

فوائد للجانبين

وقالت السلطات الإيرانية إن من شأن الحل الدبلوماسي أن يحقق فوائد اقتصادية لطهران وواشنطن.

وذكر المسؤول "الحزمة الاقتصادية قيد التفاوض تتضمن عرضاً للولايات المتحدة يتيح فرصاً جدية للاستثمار ومصالح اقتصادية ملموسة في قطاع النفط الإيراني".

لكنه قال إن طهران لن تتخلى عن السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية.

وأضاف "في نهاية المطاف، يمكن للولايات المتحدة أن تكون شريكاً اقتصادياً لإيران، لا أكثر. كما يمكن للشركات الأميركية دائماً المشاركة كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية".

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث