مركز حقوقي: 642 شهيداً بغزة منذ بدء الهدنة

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/22
Image-1770189674
شهداء غزة منذ الهدنة: 197 طفلاً و85 سيدة و22 مسناً (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلية تواصل، لليوم الـ134 على التوالي، انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر "سياسة ممنهجة تقوم على القتل المتعمد، وإطلاق النار المباشر، والقصف الجوي والمدفعي، وعمليات نسف المنازل"، إلى جانب تقويض البروتوكول الإنساني وتعطيل إدخال المساعدات والوقود.

وبحسب تقرير المركز، استشهد 642 فلسطينياً منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، مؤكداً مواصلة إسرائيل خرق الاتفاق بشكل يومي عبر عمليات قتل متواصلة.

 

خمسة شهداء يومياً

وأضاف المركز في بيان أن متوسط عدد الشهداء اليومي يبلغ 4.8 أشخاص، بينهم 197 طفلاً و85 سيدة و22 مسناً. وذكر أن عدد المصابين بلغ 1643، بمتوسط يومي يناهز 12.3 إصابة، من بينهم 504 أطفال و330 سيدة و89 مسناً، ما يشكل 56.1% من إجمالي المصابين.

وأوضح المركز أن هذه الأرقام تعكس، بحسب وصفه، نمطاً متكرراً من استهداف الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها الأطفال والنساء، معتبراً أن ذلك يرقى إلى انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف تستوجب المساءلة الجنائية الدولية.

وأكد المركز أنه يرصد خروقات يومية ويعمل على توثيقها وفق معايير مهنية وقانونية، لافتاً إلى أن البيانات التراكمية خلال الأيام الـ133 الماضية تشير إلى أن القوات الإسرائيلية ارتكبت ما معدله 13.5 خرقاً يومياً، في مسار ثابت "يفرغ الاتفاق من مضمونه ويحوّله إلى غطاء لاستمرار العدوان"، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الانتهاكات لا تقتصر على القتل والقصف اليومي، بل تشمل أيضاً عدم التزام إسرائيل بإدخال 600 شاحنة يومياً وفق ما نص عليه الاتفاق، بينها 50 شاحنة وقود. وبيّن أن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 43% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، فيما لم تتعد نسبة إدخال الوقود 15% من الكمية المقررة، الأمر الذي يؤدي إلى شلل في الخدمات الأساسية وتعطيل إصلاح البنية التحتية.

كما أشار إلى استمرار تعطيل حركة السفر عبر معبر رفح وفرض قيود وصفها بالتعسفية، موضحاً أن نسبة الالتزام بأعداد المسافرين المتفق عليها لم تتجاوز 40.3%، في ما اعتبره انتهاكاً لحرية التنقل وللالتزامات التعاقدية الواردة في الاتفاق.

 

إبادة جماعية

وبحسب المركز، فإن هذه المعطيات تدلل على أن إسرائيل تواصل ارتكاب أفعال إبادة جماعية بحق سكان قطاع غزة بأشكال متعددة، من القتل المباشر واستهداف المدنيين إلى تدمير مقومات الحياة وحرمانهم من شروط البقاء الأساسية، في سياق قال إنه يخلو من أي أعمال قتالية تبرر هذه الاعتداءات الأحادية.

وحذر المركز من أن هذه السياسة تمضي وسط ما وصفه بصمت دولي مريب يرسخ مناخ الإفلات من العقاب، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن الجرائم يمكن أن تستمر دون مساءلة. وأعرب عن قلقه من غياب مواقف فاعلة أو تدخلات واضحة من الهياكل التي استُحدثت لإدارة غزة في المرحلة الانتقالية، بما في ذلك "مجلس السلام" والمجلس التنفيذي والهيئة الوطنية لإدارة غزة، معتبراً أن ذلك يفاقم حالة الفراغ ويترك المدنيين دون حماية أو مساءلة جدية للمسؤولين.

ودعا مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والأطراف الضامنة للاتفاق إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفها بالانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وفتح تحقيقات دولية مستقلة تمهيداً لمساءلة المسؤولين أمام القضاء الدولي.

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية تستهدف الفلسطينيين يومياً في القطاع تحت ذرائع متعددة، إما بدعوى تعرض قواتها للخطر في المناطق القريبة من الخط الأصفر، أو عبر إطلاق النار من مسافات بعيدة، أو من خلال استهدافات تنفذها طائرات مسيّرة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث