عراقجي يرجح عقد مفاوضات مع واشنطن الخميس

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/22
Image-1770458565
عراقجي يتمسك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر
قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، مساء اليوم الأحد، إن طهران تصوغ حالياً مسودة اتفاق بمختلف أبعادها، مرجّحاً أن يعقد لقاءً مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في جنيف يوم الخميس المقبل. 
وفي مقابلة مع شبكة "CBS" الأميركية، أكد أن "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لمعالجة المخاوف النووية الأميركية"، مضيفاً: "إذا كانوا يسعون إلى إيجاد حل للبرنامج النووي السلمي الإيراني، فإن الطريق الوحيد لذلك هو الدبلوماسية".

وفي السياق، قال وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي إن جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد في جنيف يوم الخميس.

وأضاف البوسعيدي، الذي توسطت بلاده في محادثات بين الجانبين، على "إكس" أن المحادثات مقررة "بدفعة إيجابية لبذل جهد إضافي من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق".

من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن أحدث جولات المفاوضات مع الولايات المتحدة "أسفرت عن مؤشرات مشجعة".

وقال في منشور على منصة "إكس": "نواصل مراقبة التحركات الأميركية عن كثب، واتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل".

 

التخصيب حق ثابت

كما شدد وزير الخارجية الإيرانية على أنه "لا حاجة لأي انتشار أو استعراض عسكري"، مؤكداً أن "مثل هذه الإجراءات لن تخيفنا". وأشار إلى أن "التوصل إلى اتفاق مع واشنطن أمر في المتناول"، لافتاً إلى أن "بعض جوانبه يمكن أن تكون أفضل من اتفاق عام 2015". كما أكد عراقجي أن التخصيب "حقّ ثابت" لإيران، مشدداً على أن طهران لا تقبل بتصفير التخصيب، مع الإشارة إلى أنه "يمكن التوصل إلى حلّ بشأن هذا الملف" عبر التفاوض، موضحاً أن المباحثات الجارية تقتصر حصراً على الملف النووي.

وأضاف "ما زلنا نعمل على مسودة الاتفاق، ونسعى إلى صياغتها على نحو يتضمن عناصر تراعي هواجس الطرفين ومصالحهما"، مضيفاً "نعمل على هذه العناصر، وأعتقد أنه عندما نلتقي مجدداً يوم الخميس المقبل في جنيف، سنتمكن من مواصلة العمل عليها، وإعداد نصّ جيد، والتوصل إلى اتفاق سريع. هذا تقييمي، وأراه أمراً ممكناً بالكامل".

وفي ما يتعلق بالقدرات الدفاعية، شدد وزير الخارجية الإيرانية على أن "صواريخنا لا يمكنها الوصول إلى الولايات المتحدة، لكن بإمكاننا استهداف قواعدها في حال تعرّضنا لهجوم". كما أكد أن إيران "لا يمكنها التخلي عن تكنولوجيا التخصيب التي طوّرتها بجهودها الذاتية"، لافتاً إلى أن هذه التكنولوجيا "أصبحت مصدر فخر وطني للشعب الإيراني".

 

صفقة سرية مع روسيا

وفي السياق، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الأحد، أن إيران اتفقت مع روسيا على صفقة أسلحة سرية بقيمة 589 مليون دولار لشراء آلاف الصواريخ المتقدمة المحمولة على الكتف.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن وثائق روسية مسربة اطلعت عليها الصحيفة وعدة مصادر مطلعة، أن الاتفاق، الذي جرى إبرامه في موسكو في كانون الأول/ديسمبر يلزم روسيا بتسليم 500 وحدة إطلاق محمولة من طراز (فيربا) و2500 صاروخ من طراز (9إم336) على مدى ثلاث سنوات.

وذكرت الصحيفة أنه من المقرر بموجب الاتفاق أن يتم التسليم على ثلاث دفعات في الفترة من 2027 إلى 2029.

وأضافت الصحيفة أنه تم التفاوض على الصفقة بين شركة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية (روسوبورونكسبورت) وممثل وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية في موسكو.

وأظهر عقد اطلعت عليه صحيفة "فاينانشال تايمز" أن طهران طلبت رسمياً هذه الأنظمة في تموز/يوليو. وفي حزيران/يونيو، قصفت القوات الأميركية ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران مع انضمامها لحملة عسكرية إسرائيلية على إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المرافق النووية الرئيسية لإيران دمرت في الهجوم. ومع ذلك، أشار تقييم استخباراتي أميركي أولي في ذلك الوقت إلى أن الغارات الجوية الأميركية لم تدمر القدرات النووية لإيران، بل أخرتها لبضعة أشهر فقط.

وذكر المسؤولون الإيرانيون مراراً أن طهران تعافت من الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب وأن قدراتها أفضل من أي وقت مضى.

وترتبط روسيا بمعاهدة شراكة استراتيجية مع إيران على الرغم من أنها لا تتضمن بندا للدفاع المشترك. وذكرت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق من شباط/فبراير أن سفينة حربية أجرت مناورات مع البحرية الإيرانية في خليج عمان.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث