"الأسايش" تفتح باب الانتساب لصفوفها في الحسكة.. للأكراد فقط

مصطفى محمدالأحد 2026/02/22
Image-1771708261
شكوك حول خطوة "قسد" بفتح باب الانتساب لـ"الأسايش" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

يثير إعلان قوات الأمن الداخلي "الأسايش" الذراع الأمنية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن فتح باب التطوع أمام الراغبين بالانضمام إليها في محافظة الحسكة، شكوكاً بشأن جدية "قسد" والأجهزة الأمنية التابعة لها بالاندماج في الدولة السورية، كما ينص اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير الماضي.
وكانت مصادر من الحسكة قد أكدت لـِ "المدن" أن "الأسايش" فتحت باب التطوع في صفوفها، تمهيداً لافتتاح دورة تدريبية جديدة، في المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرة "قسد".
وينص الاتفاق الموقع بين دمشق و"قسد" على دمج "الأسايش" ضمن وزارة الداخلية السورية، لتصبح جزءاً من الأمن العام الذي ينتشر في المناطق المشمولة بالاتفاق، مع مراعاة التوزع السكاني.
وتباينت التفسيرات لفتح "الأسايش" باب الانتساب لصفوفها، بين فريق اعتبر أن الخطوة تؤشر إلى نية "قسد" إعادة بناء أذرعها بعد الخسائر التي لحقت بها أثناء انحسار نفوذها، وآخر يرى في الخطوة ضرورة لملء الفراغ في المناطق ذات الغالبية الكردية.

إعادة بناء "الأسايش"
ويشير الباحث المختص في الشأن الكردي بدر ملا رشيد، إلى حالة الانهيار التي لحقت بمنظومة "قسد" والهياكل الأمنية التابعة لها مع بدء هجوم الجيش السوري على منطقة دير حافر شرقي حلب.
ويقول لـِ "المدن" إن الانهيار السريع "غير المُفسر لقسد"، أفقدها الكثير من العناصر، وبعد توقف المعارك والتوصل للاتفاق مع الدولة السورية، وبدء خطوات عملية الدمج، تريد الآن إعادة تنظيم صفوف قوات "الأسايش".
ويضيف ملا رشيد، أن "قسد" بدأت عمليات استقطاب العناصر الذين ابتعدوا عنها أثناء معارك الاستنزاف، ومن هنا جاء الإعلان عن فتح باب الانتساب لصفوف قوات "الأسايش".
بذلك، يبدو أن حديث قادة "قسد" عن أن الاتفاق مع الدولة السورية ينص على تأسيس 3 ألوية من "الأسايش" لتولي المسؤولية الأمنية في مدن محافظة الحسكة وعين العرب (كوباني) والمناطق المحيطة بها يبدو دقيقاً، علماً أن دمشق لم تُعلق على ذلك.

دويلة داخل الدولة
في المقابل، يُدرج رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية مضر حماد الأسعد خطوة "قسد"، بفتح باب الانتساب لصفوف "الأسايش" أمام العناصر الأكراد، في إطار محاولاتها تثبيت سلطتها على محافظة الحسكة، في الوقت الذي يتعين عليها فيه دمج قواتها بالجيش السوري.
ويقول لـِ "المدن": "حتى الآن، لم تبدِ قسد جدية في ملف الاندماج، وهي الآن تريد بناء جهاز أمني خاص بها داخل الجهاز الأمني السوري، كما تفعل في الشق العسكري".
ويشير الأسعد، إلى ما اعتبره "حصاراً" تفرضه "قسد" على مدينة الحسكة، ويقول: "قسد تستغل الشرعية التي حصلت عليها نتيجة الاتفاق مع الدولة السورية، لبناء دويلة داخل الدولة السورية، والخاسر من كل ذلك أهالي الحسكة العرب".
ودعا الشيخ القبلي، الدولة السورية إلى الحذر من مخططات "قسد"، وقال: "الوضع في الحسكة يتجه للغليان، وعلى الدولة السورية تدارك مخطط تكريد الحسكة".
وكان مصدر مسؤول في محافظة الحسكة قد وصف يوم الخميس الماضي، الوضع في الحسكة بأنه "سيء للغاية"، مفسراً ذلك، في تصريحات لوكالات أنباء  بـ"إجراءات قسد والحصار الذي تفرضه على المناطق العربية التي تحت سيطرتها وعدم تقديم الحكومة السورية أي إجراءات على الأرض منذ تحرير مناطق في جنوب وشرق المحافظة وترك المحافظة من دون أي مقومات للحياة".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث