تُشير تقديرات الاستخبارات الأميركية إلى أن ما بين 15 إلى 20 ألف شخص باتوا طلقاء داخل سوريا بعد مغادرتهم مخيم الهول في شمال شرق البلاد، وسط مخاوف من أن يكونوا قد تعرضوا لعمليات تطرف خلال وجودهم داخل المخيم.
إنشاء جيل من المتشددين
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن من بينهم هؤلاء نساء وأطفال وعناصر من تنظيم "داعش"، فيما حذّر خبراء أمنيون من أن زوجات مقاتلي "داعش" كن يسهمن في تنشئة جيل جديد من المتشددين داخل المخيم.
وظل المخيم لسنوات خاضعاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، غير أن الوضع الأمني في المخيم انهار خلال الأسابيع الأخيرة، ما أدى لهروب جماعي، وفق الصحيفة.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن دبلوماسيين أميركيين قولهم إن أكثر من 20 ألف شخص فرّوا أخيراً من المخيم، في ظل أعمال شغب وتصاعد محاولات الهروب، فيما لفت دبلوماسي مطلع إلى أن عدد العائلات المتبقية في المخيم لم يتجاوز 300 إلى 400 عائلة مطلع الأسبوع الجاري.
وأبدى مسؤولون أميركيون مخاوفهم من أن يكون بعض الفارين قد تعرضوا لعمليات تطرف خلال سنوات احتجازهم في المخيم، محذرين من تداعيات أمنية محتملة.
ووفق مسؤول دفاعي أميركي وخبراء فإن المخيم كان يضم مدنيين احتجزوا وسط الفوضى التي رافقت نهاية حكم "داعش"، فيما أكدت دراسة الأمم المتحدة أن ما يصل إلى ربع المحتجزين لا تربطهم أي صلات بالتنظيم.
نقل مخيم الهول
والثلاثاء الماضي، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدرين قولهما إن السلطات السورية بدأت بنقل ما تبقى من قاطني مخيم الهول، الذي يؤوي عائلات من تنظيم "داعش"، إلى مخيم آخر في حلب في شمال البلاد، تمهيداً لإخلائه بشكل كامل.
وقال المسؤول المكلف من الحكومة السورية لإدارة شؤون المخيم فادي القاسم: "أجرينا تقييماً لاحتياجات المخيم ووجدنا أنه يفتقد المقومات الأساسية للسكن، فقررنا بشكل طارئ نقل المخيم لمخيمات حلب الجاهزة".
وأضاف القاسم للوكالة أن إخلاء المخيم بشكل كامل سيتم خلال أسبوع، وأنه لن يبقى أحد في المخيم، فيما أفاد مصدر حكومي سوري بأن "وزارة الطوارئ وادارة الكوارث تعمل الآن على إخلاء مخيم الهول في محافظة الحسكة ونقله إلى مخيم في اخترين شمال حلب.
وأكد المصدر لـ"فرانس برس"، أن سيارات تقلّ سكان المخيم خرجت بالفعل من الحسكة متجهة إلى شمال حلب.




