نجا القائد السابق لـ"اللواء الثامن" أحمد العودة، من محاولة اغتيال بعد تعرض مكانة إقامته في مدينة بصرى الشام في ريف درعا، لهجوم مسلح، وسط توتر أمني يسود المدينة.
اشتباكات بمحيط مقر العودة
وقالت مصادر متابعة لـ"المدن"، إن مسلحين على الأقل هاجموا مكان إقامة العودة في مزرعة في أحد أحياء بصرى الشام، قاصدين الوصول إليه وقتله، إلا أن الحرس الخاص بالعودة اشتبك مع المهاجمين ما أدى إلى مقتل شخص منهم وإصابة آخر.
وأكدت المصادر أن دافع قتل العودة يرجع إلى أسباب "ثأرية" وليس موجهاً من قبل أي جهات في الدولة السورية، موضحةً أن المهاجمين ينتمون إلى الجيش السوري.
وأفادت مصادر محلية بوجود توتر أمني في بصرى الشام بعد اندلاع اشتباكات مسلحة في محيط مزرعة العودة، أسفرت عن مقتل الشاب سيف المقداد، وإصابة بهاء المقداد، وهما من أبناء المدينة.
في غضون ذلك، فرض الأمن السوري حظر تجول كامل في المدينة على خلفية الحادثة، ونادى بواسطة مكبرات الصوت من المساجد على السكان للالتزام في بيوتهم، وذلك نتيجة توتر واستنفار عشائري مسلح من جهة المهاجمين والعودة.
وقالت المصادر إن رتلين للأمن الداخلي السوري دخلا إلى بصرى الشام من أجل ضبط الأمن وفرض حظر التجول، وسط وساطات عشائرية لتهدئة التوتر بعد مقتل سيف المقداد.
حلّ "اللواء الثامن"
وأعلن "اللواء الثامن" في منتصف نيسان/أبريل 2025، حلّ نفسه بشكل كامل وتسليم جميع مقراته ومقدراته العسكرية إلى وزارة الدفاع السورية. ومنذ ذلك الحين، غاب العودة عن المشهد العسكري في المحافظة، بعدما ارتبط اسمه بالتخطيط والتنسيق مع شخصيات في السويداء بينهم الشيخ حكمت الهجري، لإنشاء كيان منفصل في الجنوب السوري، وذلك من بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وتشكّل "اللواء الثامن" في العام 2018، على أنقاض فصيل "لواء شباب السنة"، والذي كان يقوده العودة في محافظة درعا، إبان سيطرة الفصائل المعارضة على درعا، قبل ذلك التاريخ. وألحقت روسيا اللواء بـ"الفيلق الخامس" المدعوم من قبلها، قبل أن تقطع الدعم عنه، وتطلب منه الانضمام تحت مظلة شعبة المخابرات العسكرية في نظام الأسد، لكن اللواء نفى ذلك.




