الاحتلال يصّعد بالضفة: اعتقالات وتهجير عائلات وحرق أراضٍ

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/02/21
Image-1771697663
الاحتلال يصعد في الضفة الغربية: مداهمات واعتقالات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تصاعدت حدة التوترات في الضفة الغربية المحتلة مع استمرار اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى تهجير عائلات فلسطينية، ووقوع إصابات، وشن حملات مداهمة واعتقال، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

 

تهجير قسري

وفي أحدث التطورات الميدانية، شرعت 11 عائلة فلسطينية، السبت، في تفكيك مساكنها المصنوعة من الصفيح والخيام في تجمع الخلايل جنوب بلدة المغير شرق رام الله، تمهيداً للانتقال إلى مناطق أخرى قرب أريحا، بعد تعرضها لضغوط واعتداءات متواصلة من المستوطنين وجيش الاحتلال. 

وقال أحد سكان التجمع، إن العائلات، التي تضم 55 فرداً بينهم أطفال وكبار سن ونساء، اضطرت للرحيل نتيجة تضييقات أمنية واقتصادية، بعد أن كانت قد هجّرت سابقاً من تجمع عين سامية قبل عامين بسبب الاعتداءات المتكررة.

وأوضح أن المستوطنين يمنعون رعي الأغنام ويشنون تهديدات واعتداءات يومية، إلى جانب إقامة بؤرة استيطانية قرب التجمع، فيما صادرت القوات الإسرائيلية مركبات واحتجزت عدداً من السكان. 

 

هجمات متزامنة وحرق للممتلكات

في سياق متصل، أحرق مستوطنون، مساء السبت، ممتلكات فلسطينية وغرفة زراعية في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، كما هاجموا حي الضباط في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، تحت حماية قوات الاحتلال. وأفادت مصادر طبية بأن فتى يبلغ من العمر 14 عاماً أصيب برصاص حي في القدم خلال المواجهات، فيما أصيب شاب آخر بشظايا رصاص خلال اقتحام مخيم الأمعري جنوب رام الله، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وشهدت بيت فوريك مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال أثناء التصدي لهجوم المستوطنين، فيما اعتقل الجيش عدداً من الشبان. كما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وحطمت مركبات خلال اقتحامات متفرقة في رام الله ونابلس والخليل.

 

اعتقالات 

وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين محمود وأحمد عبد المحسن رشيد من خربة هريبة النبي، بعد تصديهما لمستوطنين أطلقوا مواشيهم قرب مساكن الفلسطينيين. كما أقدم مستوطنون على إتلاف منتجات ألبان في المنطقة، واقتحموا منازل عدة واعتدوا على سكانها. وفي الخليل أيضاً، اعتقلت القوات الإسرائيلية عدداً من المواطنين، بينهم بهاء سليمان زلوم وعامر محمد زلوم، إضافة إلى محمد تيسير طميزي وفايز أحمد حمامدة، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وفي شمال الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوب غرب جنين، حيث داهمت منازل واعتقلت المواطن محمد سامي مرعي (40 عاماً)، واحتجزت شاباً لساعات قبل إطلاق سراحه، كما صادرت دراجة نارية.

وفي القدس الشرقية، فرضت شرطة الاحتلال مخالفة على مسجد الرحمن في بلدة بيت صفافا بدعوى أن "صوت الأذان مرتفع ويسبب الإزعاج"، كما استولت على عشرات المركبات في بلدة عناتا شمال شرق المدينة. وفي حادثة أخرى، أكد مسؤولون حقوقيون أن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيسي لبلدة ترمسعيا شمال رام الله ببوابة حديدية، ما قيّد حركة السكان والمركبات.

 

حصيلة التصعيد

وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون نحو 4723 اعتداءً في الضفة حتى كانون الثاني/ يناير 2026، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينياً وتهجير 13 تجمعاً بدوياً يضم 1090 شخصاً. وارتفع عدد المستوطنين في الضفة إلى نحو 770 ألف مستوطن موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة "غير قانوني" ويقوض إمكانية حل الدولتين.

وبحسب بيانات فلسطينية رسمية، استشهد في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء التصعيد في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما لا يقل عن 1116 فلسطينياً، وأصيب نحو 11500 آخرون، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف شخص. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات دولية من استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وغياب أفق سياسي واضح لإنهاء الصراع.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث