قال الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل موفق طريف إن أبناء الطائفة الدرزية في سوريا "محاصرون بالكامل"، واصفاً عناصر قوات الحكومة السورية بـ"الجهاديين".
طريف: نحاول إيصال المساعدات
وزعم طريف في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، أن أبناء الطائفة داخل الأراضي السورية ما زالوا عرضة للخطر، و"محاصرين بالكامل" كما "لا يُسمح لهم بإدخال أي مساعدات إنسانية، بما في ذلك المساعدات التي نحاول نحن إيصالها".
وأضاف أن "القوات الحكومية استولت خلال أحداث تموز/يوليو الماضي على 38 قرية، ولا يُسمح للسكان بالعودة إليها. وهناك أكثر من 300 أسير، بينهم أطفال ونساء"، وأن "أكثر من 120 ألف شخص ما زالوا نازحين عن منازلهم".
وأشارت "فرانس برس" إلى أن طريف تحدث من بلدة جولس الدرزية في شمال الأراضي المحتلة، حيث أنشأت الطائفة "غرفة طوارئ" لتنسيق جهود الإغاثة لدروز سوريا. وعُلقت على جدران الغرفة أعلام إسرائيل وعلم الطائفة إلى جانب ملصقات بالعبرية والعربية تدعو إلى "وقف قتل" الدروز السوريين، بحسب الوكالة.
وبدأت الاشتباكات في السويداء ذات الغالبية الدرزية في 13 تموز/يوليو بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتدخّل قوات حكومية ثم مسلّحين من العشائر الى جانب البدو، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، قبل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار. وخلال أعمال العنف تلك، قصفت إسرائيل سوريا، مؤكدة أنها تتحرك للدفاع عن هذه الأقلية.
وقدّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن نحو 187 ألف شخص نزحوا بسبب أعمال العنف.
الوصول صعب للسويداء
وعلى الرغم من التوصل إلى وقف لإطلاق النار في تموز/يوليو، ما زال الوصول إلى محافظة السويداء صعباً، إذ يتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة، وهو ما تنفيه دمشق، فيما دخلت عدة قوافل مساعدات منذ ذلك الحين.
وقال طريف: "لماذا لا يُسمح لهم بالعودة إلى قراهم؟ نحن في عز الشتاء، وهذه منطقة جبلية شديدة البرودة". وشدد على أن الطائفة لا تحتاج إلى قوات أمن حكومية في المنطقة، قائلاً إن "لدى الدروز قوات قادرة على الدفاع عنهم والحفاظ على النظام"، واصفاً قوات الحكومة السورية بأنها "جهاديون" وعناصر في "داعش".
من جانب آخر، دعا إلى تمكين الدروز في أنحاء الشرق الأوسط من زيارة مواقعهم الدينية في الدول المجاورة، "تماماً كما يزور إخواننا المسيحيون والمسلمون أماكنهم المقدسة" في دول قد لا تربطهم بها علاقات دبلوماسية، في إشارة إلى إسرائيل وسوريا.
وأضاف: "يستحق الدروز أيضاً الوصول إلى مواقعنا المقدسة في سوريا ولبنان والصلاة فيها، وأن يزوروا أماكننا المقدسة" في إسرائيل".
ومع اتفاق الحكومة السورية وقوات يقودها الأكراد الشهر الماضي على دمج المقاتلين والمؤسسات المدنية الكردية ضمن هياكل الدولة، تُعد السويداء آخر منطقة رئيسية خارج سيطرة دمشق.




