ستارمر يرفض طلب ترامب استخدام القواعد البريطانية لضرب إيران

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/02/20
Image-1771606483
دييغو غارسيا بين السيادة البريطانية وضغوط ترامب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت صحيفة "التايمز"البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، رفض طلباً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالسماح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في أي هجوم محتمل على إيران، معتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تشكل خرقاً للقانون الدولي.

وأبلغ ستارمر، ترامب بأن المملكة المتحدة لن تسمح باستخدام أي منشآت بريطانية، سواء في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي أو في قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد في غلوسترشير، التي تستضيف سرب القاذفات الأميركية الثقيلة في أوروبا.

 

الموافقة المسبقة شرط قانوني

وأوضحت الصحيفة أن الاتفاقيات الثنائية بين لندن وواشنطن، تنص على أن استخدام القواعد البريطانية في عمليات عسكرية ضد دولة ثالثة يتطلب موافقة مسبقة من الحكومة البريطانية. ويضع هذا الشرط الحكومة أمام اختبار سياسي وقانوني دقيق في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وتكتسب قاعدة دييغو غارسيا أهمية خاصة، نظراً لموقعها الاستراتيجي وقدرتها على استضافة القاذفات بعيدة المدى، بما فيها طائرات "بي-2"، إضافة إلى إمكان استخدامها كنقطة انطلاق لطائرات المراقبة والتزود بالوقود جواً.

وفي السياق ذاته، من المقرر أن تلتقي وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر نظيرها الأميركي ماركو روبيو، في ظل أجواء مشحونة زادها تجدد انتقادات ترامب للندن بشأن ملف جزر تشاغوس.

وكان ستارمر قد وافق العام الماضي على اتفاق يقضي بنقل السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس، مع الاحتفاظ بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا بموجب عقد إيجار لمدة 99 عاماً يضمن استمرار العمليات الأميركية هناك. وبينما منحت واشنطن موافقتها على الاتفاق سابقاً، عاد ترامب وبدّل موقفه أكثر من مرة، واصفاً الصفقة بأنها "حماقة بالغة"، قبل أن يخفف لهجته مطلع الشهر الجاري ثم يجدد انتقاداته أخيراً.

 

جدل قانوني وعسكري

واعتبر مدير قسم العلوم العسكرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، ماثيو سافيل، أن أي عملية عسكرية أميركية واسعة النطاق ستجعل من دييغو غارسيا الخيار الأرجح لتمركز القاذفات بعيدة المدى، مشيراً إلى أن القاعدتين تُستخدمان حالياً لنقل الإمدادات إلى المنطقة.

وأضاف "إذا كنتم تديرون العملية عبر إحدى تلك القواعد، فسيكون على المملكة المتحدة منح الإذن لاستخدامها. ما الأساس القانوني لقصف إيران في الوقت الراهن؟"، في إشارة إلى غياب تفويض دولي واضح.

بالتوازي، صعّد ترامب لهجته تجاه طهران، مانحاً إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق "مجدٍ" مع الولايات المتحدة، وإلا مواجهة "أمور سيئة"، بحسب تعبيره خلال اجتماع "مجلس السلام" في واشنطن.

وقال ترامب: "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة"، قبل أن يحدد لاحقاً مهلة قصوى تتراوح بين عشرة و15 يوماً.

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤول حكومي إقليمي رفيع، أنه أبلغ مسؤولين إيرانيين في محادثات خاصة بأن تصريحات ترامب ينبغي أخذها على محمل الجد، مؤكداً جديته في تنفيذ تهديد عسكري إذا لم تقدم طهران تنازلات كافية.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث