تقدم في المفاوضات لإنجاز صفقة تبادل أسرى أحداث السويداء

Image-1766060844
السلطات السورية تعترف بوجود 61 مدنياً معتقلاً لديها في سجن عدرا
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف مصدر خاص لـِ "المدن" عن استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة السورية من جهة، والحرس الوطني في السويداء من جهة أخرى، بهدف التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بوساطة أميركية، وسط توقعات بإنجاز صفقة جزئية خلال الأيام المقبلة. 

وبالرغم من التعقيدات الكبيرة في هذا الملف وتعطله في عدة مناسبات سابقة، وفق المصدر المطلع على سير المفاوضات، استلم مكتب المبعوث الأميركي توم باراك موافقة من الطرفين لإنجاز الصفقة، التي ستشمل إطلاق سراح 61 مدنياً من أبناء السويداء المعتقلين في سجن عدرا منذ أحداث تموز/ يوليو الماضي، مقابل نحو 30 أسيراً من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية المحتجزين لدى الحرس الوطني في السويداء. 

 

قوائم المعتقلين 

وأكد والد أحد المعتقلين في سجن عدرا، من آل نصر، في اتصال مع "المدن"، أن أهالي المعتقلين التقوا مع ، المسؤول عن ملف التفاوض من جانب الحرس الوطني طارق المغوش يوم الاثنين الماضي، وأبلغهم عن عملية تبادل مرتقبة يجري التحضير لها خلال الأيام المقبلة، ستُفضي للإفراج عن أبنائهم. وشهدت الأسابيع الماضية عدة وقفات ومظاهرات لعائلات المعتقلين والمفقودين في السويداء، طالبوا خلالها اللجنة القانونية والحرس الوطني بإبرام صفقة تبادل تضمن إطلاق سراح أبنائهم.

وتعترف السلطات السورية بوجود 61 مدنياً معتقلاً لديها في سجن عدرا، وكان محافظ السويداء مصطفى بكور قد تحدث الشهر الماضي خلال لقاء تلفزيوني أن الحكومة السورية استلمت هؤلاء المدنيين من قوات العشائر، وأودعتهم في سجن عدرا منذ تموز/يوليو الماضي لترتيب عملية تبادل والإفراج عن مختطفين من أبناء العشائر. في حين يقول الحرس الوطني إن جميع المحتجزين في سجونه هم من عناصر القوات الحكومية الذين أُسروا خلال أحداث تموز/يوليو، وعددهم 34 أسيراً. 

قائمة المعتقلين في سجن عدرا، التي اطلعت عليها المدن، تشمل قاصراً دون سن 18 عاماً، وتتراوح أعمار البقية بين 18 و65 عاماً، بينهم طلاب ثانوية عامة وجامعات، اختُطفوا من مناطق متفرقة خلال أحداث تموز/يوليو الدامية في السويداء. لم تسمح الحكومة السورية لهؤلاء المعتقلين بتوكيل محامين، أو بتنظيم زيارات لأقاربهم، ولم تعرضهم على القضاء وفق مصادر مقربة منهم. وكان العدد الكلي للمعتقلين في سجن عدرا 111 شخصاً، حيث أفرجت السلطات السورية عن 50 معتقلاً منهم على دفعتين خلال العام الماضي. 

 

ملف المفقودين

ومنذ توقيع اتفاق خارطة الطريق لحل أزمة السويداء بين سوريا والأردن والولايات المتحدة، والتي تشمل في أحد بنودها الإفراج عن جميع المحتجزين في أحداث تموز/يوليو، فشلت عدة وساطات في إنجاز عملية تبادل، بسبب التعقيدات في ملف المفقودين ومجهولي المصير. يصل عدد مجهولي المصير من أبناء السويداء إلى نحو 130 مفقوداً، تقول السلطات السورية إنهم غير موجودين في سجونها، بينما يبلغ عدد المفقودين المدنيين من أبناء عشائر السويداء نحو 20 مدنياً، ينفي الحرس الوطني مسؤوليته عن تغييبهم. كذلك تقول الحكومة السورية إن عدد عناصرها المفقودين من قوات عسكرية وأمنية يزيد عن 50 مفقوداً. 

هذه الأعداد الكبيرة من المفقودين ساهمت في تعطيل ملف التبادل طيلة الأشهر الماضية، وفق المصدر المُطلع على المفاوضات. ويُركّز المقترح الأخير لإنجاز الصفقة، على الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الذين يُقرّ الطرفان بوجودهم على قيد الحياة، على أن تُستكمل المفاوضات في ملف مجهولي المصير في وقت لاحق. 

في حال إنجاز صفقة التبادل بين الحكومة السورية والحرس الوطني، فإن النقاشات حول خارطة الطريق لحل أزمة السويداء قد تعود إلى الواجهة من جديد، بعد تعطل هذا المسار منذ إعلان اللجنة القانونية العليا في السويداء التي شكلها الشيخ حكمت الهجري رفضه لهذا المسار، في وقت يصرّ مكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا خلال النقاشات مع القوى المحلية في السويداء، على تبني خارطة الطريق في عمّان للخروج من حالة الاستعصاء السياسي الذي تعيشه المحافظة.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث