ترامب يفتتح مجلس السلام: 17 مليار دولار لإغاثة غزة

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/02/19
Image-1771515942
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في كلمة خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام، اليوم الخميس، بتقديم 10 مليارات دولار من الولايات المتحدة لمجلس السلام، في حين تعهدت دول بتقديم 7 مليارات دولار لإغاثة قطاع غزة. 


إغاثة غزة
وقال ترامب إن عدداً من الدول الحليفة للولايات المتحدة، ساهمت بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة لقطاع غزة.
وخلال كلمته الافتتاحية في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكّله، قال ترامب: "يسرّني أن أعلن أن قازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت، أسهمت جميعها بأكثر من سبعة مليارات دولار في حزمة الإغاثة". وقال: "معظم قادة العالم وافقوا على الانضمام لمجلس السلام وهناك قادة لا نرغب بمشاركتهم".
وأعلن أن الولايات المتحدة ستمنح 10 مليارات دولار لمجلس السلام. وقال: "أود أن أبلغكم بأن الولايات المتحدة ستقدّم مساهمة قدرها عشرة مليارات دولار لمجلس السلام". وأضاف "لا يزال علينا القيام ببعض الأمور والوضع في غزة معقد". وتابع: " نعمل معا من أجل ضمان مستقبل أفضل لشعب غزة والشرق الأوسط والعالم بأسره".
وقال ترامب: "يبدو أن حماس ستتخلص من أسلحتها لكن علينا أن نتأكد من ذلك"، مضيفاً أن "غزة لم تعد بؤرة للتطرف والإرهاب"، حسب تعبيره.
وتعهدت كل من قطر والكويت والسعودية بتقديم مليار دولار لدعم غزة من خلال مجلس السلام، بما مجموعه ثلاثة مليارات دولار. كما تعهدت الإمارات العربية المتحدة بتقديم 1.2 مليار دولار.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو إنه لا توجد "خطة بديلة" لقطاع غزة سوى جهود مجلس السلام الذي أنشأه ترامب.
وأضاف روبيو "علينا فعل هذا بصورة صحيحة. لا توجد خطة بديلة لغزة. الخطة البديلة هي العودة إلى الحرب. لا أحد هنا يريد ذلك".
وأتى الاجتماع في ظل توتر بين الولايات المتحدة وإيران رغم التفاوض غير المباشر بين البلدين. وأمهل ترامب في كلمته خلال الاجتماع، طهران نحو أسبوعين لإبرام "صفقة مجدية" أو مواجهة "أمور سيئة"، مع مواصلة واشنطن حشدها العسكري في المنطقة.
وتناوب قادة أجانب عدة من حلفاء دونالد ترامب أو الساعين إلى خطب وده على الإشادة بقيادته، وبدا الرئيس مستمتعاً باستعراض قوته.
وأعلن ترامب في ختام الاجتماع "سنساعد غزة. سنصلح الوضع. سنجعلها ناجحة"، مضيفا "سنحل فيها السلام، وسنفعل أشياء مماثلة في أماكن أخرى ستظهر".
وشاركت في الاجتماع 47 دولة بالإجمال بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة "مراقب"، وبحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في القطاع الفلسطيني بعد الحرب المدمرة.
 

الاتفاق مع إيران

أما في الشأن الإيراني، قال الرئيس الأميركي إن "أمامنا 10 أيام حاسمة بشأن مسألة الاتفاق مع إيران"، مشيراً في الوقت ذاته، إلى "محادثات جيدة" جرت بوساطة سلطنة عمان على جولتين الأولى في مسقط والثانية في جنيف.

وتأتي تصريحات ترامب في كلمة افتتاحية أثناء انعقاد الاجتماع الأول لقادة "مجلس السلام" بشأن قطاع غزة في واشنطن.

وأضاف ترامب "أجرينا محادثات جيدة مع إيران وينبغي إبرام صفقة ذات مغزى معهم. الأيام العشرة المقبلة ستكشف ما إن كان التوصل لاتفاق ممكناً". وقال: "لقد ثبت على مرّ السنين، أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران. علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا ستحدث أمور سيئة".

وحذّر من أن واشنطن "قد تضطر إلى اتخاذ خطوة أبعد" في غياب اتفاق، مضيفاً "ستكتشفون ذلك خلال الأيام العشرة المقبلة على الأرجح".

 

دور اندونيسي في قوة الاستقرار 

وأعلن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز أن اندونيسيا، أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، ستتولى منصب نائب قائد قوة تحقيق الاستقرار.

وأضاف أن خمس دول تعهدت برفد هذه القوة بالجنود بالإضافة إلى إندونيسيا، وهي المغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.

وأعلنت إندونيسيا استعدادها للمساهمة بثمانية آلاف جندي في هذه القوة التي تقودها الولايات المتحدة وقد يصل عديدها إلى 20 ألف جندي.

من جانبه، أعلن ممثل "مجلس السلام" في غزة، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، فتح باب الانتساب لقوات الشرطة في القطاع الخميس، مشيرا إلى أن ألفي شخص قد تطوعوا. وتعهدت مصر والأردن بتدريب العناصر.

وبينما كان مجلس السلام منعقداً، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على ضرورة نزع سلاح حركة حماس قبل أي إعادة إعمار لغزة.

وقال خلال خطاب بثه التلفزيون في حفل عسكري "لقد اتفقنا مع حليفتنا الولايات المتحدة على أنه لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة".

بدأ الاجتماع بالتقاط صورة جماعية، بينما عُزفت في الخلفية أغاني ترامب المفضلة من أعمال إلفيس بريسلي إلى جيمس براون.

وعلّق الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاماً "هل يحب الجميع الموسيقى؟"، وحث ضيوفه على "الابتسام".

وانضم إلى المجلس قادة متحالفون أيديولوجيا مع ترامب، وكذلك دول قلقة بشأن مستقبل غزة. وامتنع معظم كبار حلفاء واشنطن وخصومها على السواء عن الانضمام للمجلس كأعضاء مؤسّسين.

غير أن أوروبا منقسمة حيال الموقف الواجب اعتماده، إذ تشارك بعض الدول في هذا الاجتماع الأول بصفة "مراقبة"، مثل إيطاليا وألمانيا، وهو الموقف الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي ككل عبر إيفاده المفوضة دوبرافكا سويكا للحضور.

وانتقد وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو خطوة المفوضية الأوروبية، قائلا إنها لا تملك تفويضاً للقيام بذلك.

ورفض رئيس الوزراء الألباني ايدي راما، الحليف للولايات المتحدة، المخاوف الأوروبية من أن ترامب يحاول "استبدال الأمم المتحدة" التي خفض الدعم الأميركي لها بشكل كبير.

وقال راما: "لكن إذا ساعد ذلك في هز ذلك العملاق المتألم، وايقاظه إن شاء الله، فليبارك الله مجلس السلام".

وسحب ترامب الدعوة الموجهة إلى كندا للمشاركة في المجلس، فيما رفض الفاتيكان من جهته المشاركة.

وتلقت الصين دعوة، لكنها لم تبد أيّ نية في المشاركة، وأعربت مراراً عن تمسكها بنظام عالمي تكون الأمم المتحدة عماده.

 

لجنة الاتصال المؤقتة

في المقابل، قالت وزارة الخارجية النرويجية في بيان اليوم الخميس، إن النرويج تعتزم استضافة اجتماع في فصل الربيع للجنة الاتصال المؤقتة المعنية بالفلسطينيين، والتي تقودها أوسلو منذ عقود، لكنها لن تنضم إلى مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي.

وتترأس النرويج منذ عقود لجنة الاتصال المؤقتة المعنية بالفلسطينيين، التي أُنشئت في أعقاب اتفاقيات أوسلو (1993-1995) التي سعت إلى إنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، على الرغم من أن السلام في المنطقة لا يزال بعيد المنال.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية النرويجية "تشغل الولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، منصب نائب رئيس هذه المجموعة... ونحن على اتصال مع الولايات المتحدة لبحث إمكانية مناقشة خطة السلام لغزة".

وأضاف "أوضحت النرويج بجلاء أنها لن تنضم إلى مجلس السلام، وهذا موقف ثابت".

كذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس فوجئت بإرسال المفوضية الأوروبية مسؤولاً للمشاركة في اجتماع مجلس السلام في واشنطن، مضيفاً أن المفوضية لا تملك تفويضاً لتمثيل الدول الأعضاء.

وأضاف المتحدث باسكال كونفافرو للصحافيين أن مجلس السلام، من وجهة نظر باريس، بحاجة إلى إعادة تركيز جهوده على قطاع غزة تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي، وأن فرنسا لن تشارك في المجلس حتى يُزال هذا الغموض.

وأردف قائلاً: "في ما يتعلق بالمفوضية الأوروبية ومشاركتها، فإننا في الواقع فوجئنا لأنها لا تملك تفويضاً من المجلس للمشاركة"، في إشارة إلى مجلس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

واختارت معظم الحكومات الأوروبية عدم إرسال ممثلين رفيعي المستوى إلى الاجتماع، لكن المفوضية الأوروبية قالت إن مفوضتها لشؤون البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا شويتسا ستحضر الاجتماع.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث