ترامب يدرس خيار استمرار الدبلوماسية أو القوة بشأن إيران

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/02/19
Image-1769530537
ترامب تلقى إحاطة بشأن كافة الخيارات مع طهران من مستشاريه (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إيران ما بين 10 و15 يوماً للتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة، بعدما دعا طهران الى إبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين البلدين، والا مواجهة "أمور سيئة".

وقال ترامب خلال الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في واشنطن: "علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقاً. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة".

إلا أن ترامب تحدث للصحافيين لاحقاً عن مهلة قصوى هي "عشرة، 15 يوماً"، وذلك في تصريحات على متن الطائرة الرئاسية التي تنقله الى ولاية جورجيا.

 

قرار غير محسوم 

من جهتها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، اليوم الخميس، بأن الرئيس الأميركي لم يحسم بعد قراره بشأن ما إذا كان سيمنح المسار الدبلوماسي مع إيران فرصة إضافية أو سيلجأ إلى استخدام القوة العسكرية الأميركية التي جرى حشدها في الشرق الأوسط، في وقت حثت فيه بولندا مواطنيها على مغادرة إيران فوراً.

وقالت الصحيفة إن القرار بشأن مسار التطورات في الشرق الأوسط لا يزال، حتى يوم الخميس، بيد ترامب وحده. وفي ظل مفاوضات متجددة مع طهران، حرّك الرئيس الأميركي ما وصفه بـ"أسطول جميل" إلى المنطقة، قبل أن يعزز الوجود العسكري بإرسال حاملة طائرات إضافية وعشرات، إن لم يكن مئات، الطائرات.

ودعت بولندا، الخميس، رعاياها إلى مغادرة إيران على الفور، فيما حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من أن من يتجاهل الدعوة قد يجد نفسه غير قادر على المغادرة خلال الأيام القليلة القادمة.

 

الخيار العسكري

وذكرت الصحيفة أنه في الليلة الماضية أمضى كبار مسؤولي الإدارة الأميركية ساعات في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث التطورات في إيران واحتمال توجيه ضربة عسكرية. ولم يكن ترامب حاضراً الاجتماع، لكنه تلقى إحاطة بشأن كافة الخيارات مع طهران من مستشاريه ومبعوثيه إلى المفاوضات، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن الجيش قد يستكمل استعداداته لضربة محتملة في وقت مبكر من نهاية الأسبوع، رغم عدم وضوح ما إذا كان ترامب سيتخذ قراراً نهائياً بحلول ذلك الوقت.

ونقلت الصحيفة عن مصدر تحدث لشبكة "سي إن إن" الأميركية قوله إن ترامب "يكرس الكثير من الوقت للتفكير في هذا الأمر". وأضافت أن المحادثات التي عُقدت في جنيف ربما قرّبت الرئيس الأميركي من اتخاذ قرار، وربما من خيار التحرك العسكري. ووفق المصدر نفسه، يجري ترامب مشاورات سرية مع مستشاريه وحلفائه، طالباً منهم عرض الحجج المؤيدة والمعارضة لشن ضربة على إيران.

 

عوامل مؤثرة في قرار ترامب

وبحسب "سي إن إن"، فإن الاعتبارات المتعلقة بالإرث السياسي تأتي في صدارة العوامل المؤثرة في قرار ترامب بشأن شن ضربة عسكرية ضد إيران، إذ قد يرى ترامب فرصة لترسيخ مكانته كرئيس أنهى المواجهة مع إيران أو أجبرها على قبول الشروط الأميركية في حال نجاح أي تحرك عسكري.

وتشير الصحيفة إلى عامل آخر يتمثل في ما يُنظر إليه على أنه ضعف نسبي لإيران حالياً، مع تراجع نفوذ حلفائها الإقليميين، ولا سيما حزب الله، وضغوط اقتصادية كبيرة داخل البلاد، إضافة إلى احتجاجات شهدتها مدن إيرانية ضد النظام.

كما يُشار إلى ثقة ترامب بالعمل العسكري في ضوء ما يعتبره مؤيدوه نجاحات في ساحات أخرى. فقد اعتبر حلفاؤه نقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى نيويورك مكبلاً بالأصفاد إنجازاً، كما أن الضربة الأميركية عام 2020 التي أدت إلى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني لم تؤد، بحسب مؤيديه، إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة كما كان يُخشى.

في المقابل، يواجه ترامب مخاطر سياسية داخلية، وفق الصحيفة، إذ تشير معظم استطلاعات الرأي، بحسب "سي إن إن"، إلى معارضة غالبية الأميركيين الانخراط في حرب جديدة. وتبلغ نسبة تأييده 39%، فيما يضم الحزب الجمهوري جناحاً انعزالياً قوياً يعارض نشر القوات الأميركية في صراعات خارجية. ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي بعد نحو ثمانية أشهر ونصف.

ويبرز كذلك هاجس "اليوم التالي" في حال سقوط النظام الإيراني، وهو هدف يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه غير واقعي إذا اقتصر التدخل الأميركي على القوة الجوية. وتشير الصحيفة إلى أن تجارب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وليبيا لم تفض إلى نتائج مستقرة، رغم أن مؤيدين يرون أن الوضع في فنزويلا كان مختلفاً.

أما إذا لم يسقط النظام، فلا يوجد ما يضمن قبوله بالمطالب الأميركية، التي يُقال إنها تشمل وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم الحلفاء الإقليميين. وفي حال بقاء القيادة الإيرانية في السلطة، فقد يُنظر إلى ذلك على أنه انتصار لها ودليل على ضعف الولايات المتحدة، وفق ما أوردته الصحيفة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث