مؤشرات ضربة أميركية لإيران ترتفع: ترامب يهدد وإسرائيل تستعد

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/02/18
ford.jpg
محادثات جنيف مع إيران أحرزت "تقدماً محدوداً" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد البيت الأبيض، الأربعاء، أنه سيكون "من الحكمة" أن تبرم إيران اتفاقاً مع الولايات المتحدة، بينما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً إلى خيار التحرك العسكري ضد طهران. وفي تغريدة على منصة "تروث سوشال"، قال ترامب: "إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يصبح من الضروري أن تستخدم الولايات المتحدة دييغو غارسيا، وكذلك القاعدة الجوية الواقعة في فيرفورد"، محذراً بريطانيا من التخلي عن جزر تشاغوس في المحيط الهندي، ومشيراً إلى أن قاعدة دييغو غارسيا قد تكون ضرورية "للقضاء على هجوم محتمل من نظام شديد الاضطراب وخطير".

فيما ذكر البيت الأبيض، في تصريحات صحفية، لوكالة "رويترز" أن المحادثات التي جرت مع إيران هذا الأسبوع في جنيف أحرزت "تقدماً محدوداً"، مشيراً إلى استمرار وجود فجوات حول بعض القضايا. وأضاف أن طهران من المتوقع أن تزوّد الولايات المتحدة بمزيد من التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين.

 

 

تقديرات إسرائيل

في الوقت نفسه، تتزايد التقديرات في إسرائيل بشأن احتمال تنفيذ هجوم أميركي على إيران خلال الأيام المقبلة، في ظل تعثر المسار التفاوضي وتسارع الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الرئيس ترامب "يرسل مزيداً من الوسائل العسكرية إلى محيط إيران"، بما في ذلك إلى سواحل الخليج وحتى أوروبا، في ما وُصف بأنه أحد أكبر الانتشارات العسكرية الأميركية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وتشير التقارير إلى احتمال وصول حاملة الطائرات "فورد" إلى المنطقة في وقت أبكر من المتوقع، "ربما في مطلع الأسبوع المقبل".

وقالت "القناة 12" الإسرائيلية إن هناك رفعاً لحالة التأهب في إسرائيل تحسباً لاحتمال منح ترامب "ضوءاً أخضر" لهجوم ضد إيران، مضيفة أن المناقشات جرت في مستويات مختلفة خلال الأيام الأخيرة بشأن هذا السيناريو

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة نقلت لإسرائيل رسالة مفادها أنها ستحصل على "مهلة تحذيرية تمتد لعدة أيام" قبل أي هجوم محتمل، وأنه "لن يكون هناك هجوم يفاجئ إسرائيل"، مع احتمال تنفيذ "هجوم مشترك" بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "هآرتس" بأن التقديرات في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن احتمال تنفيذ هجوم أميركي ارتفع بعد جولة المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران، موضحة أن الفجوات الجوهرية ما تزال قائمة، على رأسها مطلب أميركي بوقف التخصيب النووي داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران مسألة سيادية.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الرئيس الأميركي قد يختار اللجوء إلى الخيار العسكري "في إطار زمني أقصر مما كان متوقعاً"، وأن الجيش الإسرائيلي قد يشارك فعلياً إذا تم تنفيذ الهجوم الأميركي، رغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

 

لحظة حاسمة

 ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين إسرائيليين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل إلى شنّ ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران "قريباً". ويعتقد مسؤولون في إدارة ترامب أن الإيرانيين يحاولون المماطلة وتضليل الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة أن الانطباع السائد في إسرائيل هو أن لحظة حاسمة تقترب وأن المهل الزمنية تتقلص.

وأضافت الصحيفة أن النقاشات الإسرائيلية الأخيرة افترضت أن إيران قد تطلق صواريخ باتجاه إسرائيل "حتى لو لم يشارك الجيش الإسرائيلي في الهجوم"، وأن أجهزة الطوارئ والجبهة الداخلية تلقت توجيهات بالاستعداد

كما أشارت الصحيفة إلى ضغوط إيرانية على حزب الله اللبناني للانخراط في أي مواجهة محتملة، وردت تل أبيب بتحذيرات من أن التدخل سيقابَل بـ"ضربة كبيرة"، مع استعداد الجيش لضرب أهداف في لبنان إذا توسعت المواجهة

وبحسب هيئة البث العام الإسرائيلية "كان 11"، فإن هناك "استعداداً مرتفعاً لاحتمال تنفيذ هجوم أميركي قريب"، مع تنسيق وثيق بين تل أبيب وواشنطن وتعزيز انتشار القوات الأميركية في المنطقة، بينما لم يُصدر حتى الآن تعليمات بتغيير مستوى الجاهزية في الجبهة الداخلية أو مؤسسات حيوية مثل المستشفيات والطاقة.

وفي مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقل عن مسؤول إيراني أن هناك مخاوف داخل طهران من أن الفجوة بين ما تطلبه واشنطن وما هي مستعدة لتقديمه قد تكون "غير قابلة للجسر"، ما يزيد احتمالات اللجوء إلى الخيار العسكري.

وسط هذه التقديرات والتحليلات، تؤكد المصادر أن القرار النهائي بشأن أي هجوم عسكري لا يزال بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأنه حتى لحظة اتخاذ القرار، يمكن أن تتغير المعطيات، مع استمرار المسار الدبلوماسي ومحاولات كسب الوقت من قبل إيران.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث