غزة تستقبل رمضان وسط أنقاض المساجد المدمرة

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/02/18
Image-1771441170
الخسارة في غزة ليست مجتمعية فقط بل روحية أيضاً (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

مع حلول شهر رمضان على قطاع غزة، اليوم الأربعاء، استقبل سكان القطاع أول أيام الشهر الكريم، بالصلاة بين أنقاض المساجد المدمرة أو في مصليات مؤقتة أقيمت من ألواح خشبية وأغطية بلاستيكية، في ظل مشاعر حزن على من فقدوهم وعلى دور العبادة التي طالها الدمار.

وفي مدينة غزة، تستقر قبة مسجد الحساينة المدمر الآن فوق كومة من الأنقاض، وفي ساحته السابقة التي كانت تجمع المصلين، تنام الأسر وتطهو وتنشر الملابس المغسولة لتجف على حبال تتقاطع في الساحة.

وقال سامي الحصي (61 عاما)، لوكالة "رويترز"، وهو متطوع في المسجد في مدينة غزة وهو يقف على أنقاض مكان تكاتف فيه المصلون في صفوف في السابق: "لا أستطيع تحمل النظر إلى ذلك.. كنا نصلي في راحة. كنا نرى أصدقاءنا وأحباءنا، الآن لا يوجد أحباء، ولا أصدقاء، ولا مسجد".

يتسلق الأطفال فوق القباب المتصدعة، وتجمع النساء الغسيل المعلق بين الأعمدة المكسورة.

وقال الحصي إن المسجد (الحساينة) كان يستقطب مصلين من شتى أحياء المدينة خلال شهر رمضان ومنها حيي الشجاعية والدرج.

وتابع قائلاً: "كان المكان يمتلئ بالآلاف، لكن الآن، أين سيصلون؟ كله ركام وخراب، بالكاد يوجد مكان لـ100 شخص".

وشنت إسرائيل عدوانها على قطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى التي نفذتها فصائل فلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، ضد مستوطنات غلاف غزة، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

 

تدمير 835 مسجداً 

ويقول المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن قوات الاحتلال الإسرائيلية دمرت 835 مسجداً بالكامل، بينما لحقت أضرار جزئية بعدد 180 مسجداً.

وأضاف أن دولة الاحتلال إسرائيل استهدفت كنائس في هجمات عديدة، ودمرت 40 من أصل 60 مقبرة في غزة.

بالنسبة للعديد من السكان، فإن الخسارة ليست مجتمعية فقط بل روحية أيضاً.

وقالت خيتام جبر، وهي نازحة تقيم عند المسجد، لوكالة "رويترز": "كنا نتمنى أن نستقبل رمضان في أجواء مختلفة".

وأضافت: "ليس لدينا ما يكفي من المساجد، تم تدمير جميع المساجد ولم يعد هناك مكان للصلاة، الآن نصلي في الخيام، وأصبحت المساجد مراكز للنازحين".

 وقال أمير أبو العمرين، المدير في وزارة الشؤون الدينية في مدينة غزة، إنه بالرغم من الدمار والنقص الحاد في المواد، يحاول الناس إعادة بناء أجزاء صغيرة من المساجد وإقامة أماكن مؤقتة للصلاة باستخدام الأغطية البلاستيكية والخشب.

وأضاف أنه جرى إعادة بناء 430 مكاناً للصلاة، بعضها باستخدام أغطية بلاستيكية من الصوبات الزراعية، وبعضها من الخشب، وبعضها من الأغطية البلاستيكية من الخيام. يعد هناك مكان للصلاة، الآن نصلي في الخيام، وأصبحت المساجد مراكز للنازحين".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث