اختتام جولة التفاوض الروسية-الأوكرانية: المواقف متباعدة

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/02/18
Image-1771426213
رئيس وفد التفاوض الأوكراني: المباحثات "حققت تقدماً" ( Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، أن مواقف أوكرانيا وروسيا لا تزال متباينة بشأن قضايا مركزية متعلقة بإنهاء الحرب، بعد جولة تفاوض امتدت على يومين وتوسطت فيها الولايات المتحدة في جنيف.

واختُتمت المفاوضات اليوم، وهي أحدث محاولة دبلوماسية لوقف القتال الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف، وتشريد الملايين، وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا وجنوبها.

وقال زيلينسكي في رسالة إلى صحافيين، بعد انتهاء المحادثات: "يمكننا أن نستخلص أنه تم إنجاز بعض الأعمال التمهيدية، ولكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف مختلفة، لأن المفاوضات لم تكن سهلة". وأضاف أن "القضايا الحساسة" التي لم تُحل في المحادثات تشمل مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.

وتوزعت المباحثات بين مجموعتي عمل، ركّزت الأولى على الأبعاد السياسية للنزاع، والثانية على الأبعاد العسكرية.

في ما يتعلق بالشق العسكري، قال زيلينسكي إن الجانبين توصلا إلى اتفاق حول "الغالبية العظمى من النقاط" المتعلقة بتنفيذ وقف إطلاق النار ومراقبته، في حال التوصل لاتفاق. وأضاف "ستكون هذه المراقبة بمشاركة الأميركيين بالتأكيد، وأرى في ذلك إشارة إيجابية"، لكنه شدد أيضاً على أن التوصل إلى هدنة يتطلب "إرادة سياسية" مشتركة، وهو ما يبدو حاليا أمراً بعيد المنال".

 

مفاوضات صعبة

من جهته، وصف كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي، المفاوضات بأنها كانت "صعبة" لكن جادة. وقال لوسائل إعلام روسية حكومية: "جرت المفاوضات على مدى يومين، واستمرت لوقت طويل جداً أمس الثلاثاء، بصيغ مختلفة، ولقرابة الساعتين اليوم".

من الجهة المقابلة، قال رئيس وفد التفاوض الأوكراني رستم عمروف، إن المباحثات "حققت تقدماً... لكن لا يمكن الكشف عن أي تفاصيل في هذه المرحلة".

وجرت هذه المفاوضات استناداً إلى الخطة الأميركية المُعلنة قبل أشهر، والتي تنصّ على تنازل أوكرانيا عن أراضٍ تُطالب بها روسيا، مقابل ضمانات أمنية غربية.

وتتعثر المفاوضات تحديداً حول مصير إقليم دونباس الصناعي الواقع في الشرق الأوكراني، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك الواقعة فيه، وهو ما ترفضه كييف.

وشكك زيلينسكي مراراً في استعداد روسيا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والدخول في مفاوضات حقيقية، واستبعد في هذه المرحلة الموافقة على التنازل عن أراض لصالح روسيا التي كانت تسيطر حتى منتصف شباط/فبراير الجاري، على 19.5% من مساحة أوكرانيا. لكن كييف أطلقت هجوماً مضاداً في الأيام الماضية واستعادت مساحات واسعة من الأراضي.

وعُقد اليوم الثاني من المفاوضات بعد ساعات على إطلاق روسيا صاروخاً بالسيتياً و126 طائرة مسيّرة على الأراضي الأوكرانية، بحسب كييف.

 

ضغط أميركي

واجتمعت الوفود الروسية والأوكرانية والأميركية في فندق إنتركونتننتال في جنيف، في جلسات مغلقة، بعد يوم شهد توتراً كبيراً بحسب مصدر مقرب من الوفد الروسي.

وحضر إلى جنيف اليوم، "مستشارون" من أربع دول أوروبية هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، لكنهم لم يشاركوا في المفاوضات.

وشدد زيلينسكي على أن مشاركة أوروبا في مسار التفاوض مع روسيا أمر حيوي لضمان صمود أي اتفاقات. في المقابل، تقول روسيا إن الأوروبيين هم الذين يعرقلون التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا.

وجاءت مفاوضات جنيف بعد محادثات عُقدت في أبوظبي قبل نحو أسبوعين، لم تسفر عن تحقيق أي تقدم كبير. لكن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي يمثل إدارة الرئيس دونالد ترامب في المحادثات، قال إن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها بلاده قطعت خطوات واسعة في جهودها لإنهاء النزاع.

وكتب ويتكوف على منصة "إكس": "نجاح الرئيس ترامب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم هام، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع".

ويضغط ترامب للتوصل إلى اتفاق، وهو عبّر في الأشهر الماضية عن إحباطه من طرفي النزاع. وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية الأميركية أمس: "من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث