أفادت تقارير إعلامية عبرية بأن الجيش الإسرائيلي صعّد في الضفة الغربية والقدس مع بداية شهر رمضان اليوم الأربعاء.
ووفق التقارير، حشدت سلطات الاحتلال قوات كبيرة من الشرطة في القدس المحتلة، خصوصاً في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، فيما نقلت قوات من "لواء الكوماندوز" في الجيش الإسرائيلي إلى الضفة، معززة انتشار الجيش في مناطق خط التماس.
ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن "خطة العمل متشددة والاستعدادات هي لمواجهة سيناريو متطرف"، موشحين أنه "سينتشر في هذه المرحلة آلاف أفراد الشرطة وحرس الحدود في أنحاء المدينة، خصوصاً عند بوابات البلدة القديمة والشوارع المركزية وحول جبل الهيكل".
وبالتزامن مع الاستنفار العسكري والأمني، فرضت قوات الاحتلال قيوداً على دخول مصلين من الضفة الغربية إلى القدس والتوجه إلى المسجد الأقصى، خصوصاً في أيام الجمعة، بحيث سيسمح فقط لعشرة آلاف امرأة من الضفة فوق 50 عاماً ولعشرة آلاف رجل فوق سن ستين عاماً بالتوجه إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى.
في موازاة ذلك، قالت "كان" إن "قوات الأمن الإسرائيلية عززت المبادرة إلى عمليات عسكرية، بينها اعتقالات بشبهة التحريض، وتشديد الرقابة على الشبكات الاجتماعية لرصد دعوات لاستخدام العنف أو محاولات لتنظيم تجمعات غير عادية".
وأضافت أن الشرطة الإسرائيلية نشرت قوات لمنع فلسطينيين من الضفة من الدخول إلى القدس، بادعاء أنهم لا يحملون تصاريح دخول، وتم في الأسبوع الأخير نصب حواجز عسكرية لهذا الغرض وخاصة في شمال القدس، وفي موازاة ذلك عزز الجيش الإسرائيلي قواته في منطقة خط التماس بين الضفة والقدس "بهدف لجم محاولات تنفيذ عمليات".
ولفتت "كان" إلى أن "اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، خصوصاً في الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، ستكون الموضوع الأكثر تهديداً لاشتعال الوضع في الأراضي المحتلة، وأنه في السنوات الماضية تم فرض قيود على هذه الاقتحامات، لكن هذا العام لم يتخذ قرار حول السياسة التي ستتبع بهذا الخصوص".
وتتزامن الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في الضفة، مع استنفار عسكري وأمني ينفذه جيش الاحتلال على جبهة الشمال، وذلك على وقع التهديدات بمهاجمة إيران، في وقت تستعد إسرائيل لاحتمال انهيار المفاوضات بين طهران وجنيف وبالتالي التصعيد في هذه الجبهة.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم الأربعاء، أن الجيش سرّع استعداداته لاحتمال شنّ هجوم أميركي على إيران ولاحتمال انضمام إسرائيل إلى الهجوم.
"تصعيد خطير"
في الأثناء، أكدت محافظة القدس اليوم الأربعاء، أن تمديد فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى "تصعيد خطير" و"استفزاز لمشاعر المسلمين".
وفي بيان على "فايسبوك"، عبّرت المحافظة عن قلقها البالغ مما أقدمت عليه "سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تمديد فترة اقتحامات المستوطنين إلى المسجد الأقصى المبارك ساعة إضافية يومياً خلال شهر رمضان المبارك".
وأعربت عن تخوفها من تحول هذا الإجراء المؤقت إلى سياسة دائمة تمتد لما بعد شهر رمضان، معتبرة هذا القرار "تصعيداً خطيراً يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم أجمع".




