قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة ستُنهي وجودها العسكري بشكل كامل في سوريا، لأن ذلك لم يُعد ضرورياً.
الانسحاب خلال شهرين
وأوضح المسؤولون لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت سحب جميع القوات العسكرية الأميركية البالغ عددها نحو 1000 جندي، من جميع المواقع المتبقية في سوريا خلال الشهرين المقبلين.
يأتي التحرك الأميركي بناء على قرار نهائي توصلت إليه إدارة ترامب بأن الوجود العسكري في سوريا لم يُعد ضرورياً، بحسب المسؤولين الذين أكدوا أن السبب غير مرتبط بنشر القوات الأميركية في الشرق الأوسط تحسباً لهجوم محتمل ضد إيران.
وقبل شهر، قالت "وول ستريت جورنال"، إن الولايات المتحدة تدرس سحب قواتها من سوريا بالكامل بعد عمليات الجيش السوري ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا.
ونقلت عن 3 مسؤولين أميركيين قولهم إن نجاح عمليات الجيش السوري ضد "قسد" دفعت الجيش الأميركي إلى التشكيك في جدوى مهمته في سوريا، ورأوا أنه مع تعرض "قسد" للهزيمة بشكل كامل، لا يوجد سبب للبقاء هناك.
ويتواجد نحو ألف جندي أميركي في سوريا، يتمركز معظمهم في منشآت شمال شرقي البلاد، بمناطق سيطرة "قسد".
وبانسحاب القوات الأميركية، تنتهي عملياتها في سوريا التي استمرت أكثر من 10 أعوام، منذ ولاية الرئيس السابق باراك أوباما.
انسحاب من القواعد
وخلال الأيام الماضية، انسحب الجيش الأميركي من قاعدة التنف الاستراتيجية الواقعة عند المثلث الحدودي السوري- العراقي- الأردني، جنوب غرب البلاد، كما انسحب من قاعدة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، وذلك بعد تسليم القاعدتين إلى الجيش السوري.
وكانت القوات الأميركية انسحبت من قاعدتي العمر وكونيكو في ريف ديرالزور الشرقي، قبل بدء عمليات الجيش السوري ضد "قسد" هناك، والتي أسفرت عن سيطرته على المحافظة الكاملة مع محافظة الرقة، ووصوله بعد ذلك إلى تخوم معاقل المقاتلين الأكراد في المناطق ذات الغالبية الكردية في مدينتي الحسكة وعين العرب (كوباني).
إلا أن عمليات الجيش السوري توقفت بعد التوصل إلى اتفاق مع "قسد" في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، برعاية أميركية- أوروبية. وينص الاتفاق على دمج تدريجي لمؤسسات "قسد" ضمن الدولة السورية بما في ذلك قواتها العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.




