8 دول عربية وإسلامية تندد بقرار إسرائيل بشأن أراضي الضفة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/17
Image-1765881333
61 بالمئة من مساحة الضفة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت 8 دول عربية وإسلامية، اليوم الثلاثاء، رفضها قراراً إسرائيلياً "خطيراً لتكريس السيطرة على الأرض المحتلة"، يمهّد للاستيلاء على أراض بالضفة الغربية المحتلة، ودعت إلى موقف دولي حاسم لوقف هذه الانتهاكات.

جاء ذلك في بحسب بيان مشترك نقلته الخارجية السعودية، صادر عن وزراء خارجية كل من قطر والسعودية ومصر والأردن والإمارات وتركيا وإندونيسيا وباكستان.

كما يأتي رداً على مصادقة الحكومة الإسرائيلية، الأحد الماضي، على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967، ما يعني أن كل أرضٍ بالمنطقة المصنفة "ج" بحسب اتفاقية أوسلو، لا يستطيع فلسطيني إثبات ملكيته لها ستسجلها إسرائيل باسمها.

 

تصعيد خطير

وفي البيان المشترك، أدان الوزراء "بشدة القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمّى أراضي دولة، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967".

وأكد البيان أن تلك الخطوة "غير قانونية وتصعيد خطير يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني". وشدد على أن "هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني".

وأشار إلى أن "هذه الخطوة تعكس محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض المحتلة، بما يقوّض حل الدولتين، ويبدد آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ويعرض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر".

وأكد أن القرار يتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي "شدد على عدم قانونية التدابير الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى وجوب إنهاء الاحتلال، وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة".

وجدد "الرفض القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة"، مشدداً على أن "هذه السياسات تمثل تصعيداً خطيراً من شأنه أن يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها".

ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات "واضحة وحاسمة" لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي، وصون الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، "وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

وباستئناف تسجيل الأراضي، ستتولى وحدة "تسجيل الأراضي"، التابعة لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة، تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة (ج)، التي تقع تحت سيطرة إسرائيلية كاملة وتقدر بنحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.

 

80 دولة ومنظمة تدين القرار الإسرائيلي

في الأثناء، أدانت أكثر من ثمانين دولة عضو في الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) الأخير المتعلق بضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة.

ووفق بيان تلاه السفير الفلسطيني للأمم المتحدة، رياض منصور، أمام مجلس الأمن في نيويورك، أدانت الدول والمنظمات "بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في الضفة الغربية". 

وقال البيان إن "هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويجب التراجع عنها فوراً". 

وأكدت الدول الموقعة على البيان معارضتها "الشديدة لأي شكل من أشكال الضم"، مكررة رفضها لـ"جميع الإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وطبيعة ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية". وأضاف البيان: "هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي، وتقوّض الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتتعارض مع الخطة الشاملة، وتعرّض للخطر إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع".

وأكدت الدول الموقعة على التزامها "الوارد في إعلان نيويورك باتخاذ تدابير ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، وتماشياً مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز/يوليو 2024، للمساعدة في تطبيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ومواجهة سياسة الاستيطان غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم".

وشدد البيان على أن "السلام العادل والدائم على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وشروط مرجعية مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين، هو السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث