عبدي: اتفقنا على تشكيل لجنتين لدمج "قسد" ضمن الجيش السوري

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/17
Image-1771331209
عبدي: هناك إشكالية بالإعلان عن مساعد وزير الدفاع السوري (هاوار)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، أن الأيام المقبلة ستشهد "عملاً جدياً" لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن بنية الدولة السورية، موضحاً أنه تم الاتفاق على دمج قوات "قسد" ضمن ألوية في بنية وزارة الدفاع، وتشكيل لجنتين قياديتين من الطرفين ستجتمعان قريباً لدفع عملية الدمج على مستوى محافظة الحسكة.

جاء ذلك في كلمة لعبدي، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع عقدته "هيئة ومجلس الأعيان" في مدينة الحسكة شرق سوريا.

 

الأولوية لتنفيذ الاتفاق

وقال عبدي، إن "قسد" بصدد تطبيق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير على أرض الواقع، وإن الاتفاق "يمثّل المرجعية" بالنسبة لهم في الخطوات اللاحقة، لافتاً إلى أن الأيام الأخيرة شهدت اجتماعات مكثفة مع جهات دولية، خصوصاً مع الدول الفاعلة في الملف السوري، وأن هذه الجهات كانت مهتمة بتطبيق الاتفاق.

واعتبر أن الأولوية هي تنفيذ الاتفاق في جميع المناطق التي شملها، إضافة إلى تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق هدنة دائمة لا تزال سارية، معرباً عن أمله في استمرار الهدنة وتحويلها إلى استقرار دائم في المنطقة.

وأكد أن "الجميع متفق على الالتزام وتنفيذ الاتفاق"، مشدداً على أن "قسد" ستلتزم بالاتفاق من أجل استمرار الاستقرار في المنطقة، "وستفعل ما بوسعها للحفاظ عليه، بوصفه الأرضية الأساسية لتنفيذ الاتفاق".

 

الجانب العسكري 

وأكد أن الأيام المقبلة ستشهد "عملاً جدياً" لدمج المؤسسات القائمة في المنطقة منذ أكثر من 12 عاماً، مع الحفاظ على مسؤوليها وأعضائها ودمجهم ضمن الهيكلية الجديدة، مؤكداً أن نجاح عملية الدمج شرط لنجاح تطبيق الاتفاق.

وعن الجانب العسكري، لفت عبدي إلى أن التنفيذ "تأخر قليلاً"، موضحاً أنه كان من المفترض انسحاب القوات في اليوم الثاني من توقيع الاتفاق، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تحققت، لكن مع وجود إشكالية في عين العرب (كوباني)، تجري مفاوضات حولها.

وأضاف انه تم الاتفاق على دمج قوات "قسد" ضمن ألوية في بنية وزارة الدفاع، وأن العمل جارٍ في هذا الإطار، لافتاً إلى وجود إشكالية تتعلق بالإعلان عن مساعد وزير الدفاع السوري، مضيفاً أن هناك ممثلاً لقواتهم ضمن الوزارة لم يُعلن عنه بعد.

وأكد عبدي ضروري الحفاظ على وجود جميع المقاتلين الذين حاربوا تنظيم "داعش" ودافعوا عن المنطقة، والاستفادة من خبراتهم في مكافحة "الإرهاب" ومشاركتها مع السوريين، مضيفاً أن جميع المقاتلين بمن فيهم القادة سيأخذون أمكنتهم اللائقة في التركيبة الجديدة، مع وجود تقدم في هذا الملف واتفاق حول هذه القضايا الأساسية.

 

الجانب الأمني

وبشأن الجانب الأمني، أكد عبدي أنه سيتم الحفاظ على التركيبة الأمنية القائمة منذ العام 2012 حتى اليوم، مشدداً على ضرورة استمرار عناصر الأمن في مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية.

وأوضح أن التشكيلات التي دخلت المنطقة من الوزارة تهدف إلى دعم نجاح عملية الاندماج، وأن التنفيذ الفعلي سيبدأ خلال الأيام المقبلة، كما لفت إلى تشكيل لجنة على المستوى القيادي للإشراف على عملية الدمج.

وأقرّ عبدي بوجود عوائق بخصوص الدمج، لكنه اعتبر أن الشعار هو الإسراع في الدمج لمواجهة التحريض وخطاب الكراهية ومحاولات إفشال العملية.

وعن اجتماعه في مؤتمر ميونخ للأمن مع وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، أوضح عبدي أنه بحث جميع التحديات، وتم الاتفاق على تسريع الإجراءات، وتشكيل لجنتين قياديتين من الطرفين ستجتمعان قريباً لدفع عملية الدمج على مستوى محافظة الحسكة ومؤسساتها كافة.

وأضاف أنه تم الاتفاق على الحفاظ على خصوصية المناطق ذات الكثافة الكردية، وإدارة أبناء المنطقة لمناطقهم على مختلف الصعد ضمن هياكل الحكومة، لافتاً إلى أن جميع المكونات ستدير المنطقة بشكل مشترك مع الحفاظ على خصوصية الكرد في مناطق كثافتهم السكانية.

وأكد أن الاجتماعات الدولية في ميونخ "أظهرت إجماعاً على ضرورة تجنب حرب جديدة وتطبيق بنود الاتفاق"، كما وعدت بالمراقبة على المستوى الرئاسي واهتمام واضح بحقوق الشعب الكردي في مناطقه.

وفي 29 كانون الثاني/يناير الماضي، توصلت الحكومة السورية و"قسد" إلى اتفاق شامل ينص على دمج فوري تدريجي للقوات والمؤسسات الإدارية ضمن الدولة السورية، إضافة إلى تسليم إدارة الحقول النفطية والمعابر الحدودية إلى إدارتها.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث