دعت حركة "حماس"، اليوم الثلاثاء، "مجلس السلام" الدولي إلى التحرك لوقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انهيار الهدنة الهشة، قبيل اجتماع يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن في 19 شباط/فبراير الحالي، لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق وخطة إعادة إعمار القطاع.
"حماس" تدعو "مجلس السلام" للتحرك
وأكد الناطق باسم "حماس" حازم قاسم لـ"فرانس برس" أن الحركة حضّت أعضاء المجلس على "التحرك الجاد لإلزام الاحتلال الاسرائيلي بوقف خروقاته في غزة".
وأضاف أن "حرب الإبادة ما زالت متواصلة على غزة من قتل وتهجير وحصار وتجويع لم تتوقف حتى هذه اللحظة".
كما دعا المجلس للعمل على دعم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع "كي تبدأ عملية الإغاثة والإعمار بغزة".
وأضاف أن "التجربة خلال الأشهر الأربعة الماضية تقول إن الاحتلال الإسرائيلي لم يوقف حرب الإبادة إنما غيّر أدواتها وأشكالها"، داعياً المجلس إلى "تطبيق ما أعلن من شعارات ومبادئ لتحقيق السلام في غزة" والتحرك الجاد لوقف الخروقات.
وطالب قاسم برفع الحصار بشكل كامل وفتح جميع المعابر، وعدم الاكتفاء بـ"الفتح الجزئي" لمعبر رفح.
وتأتي تصريحات "حماس"، في حين أفاد مكتب وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر بأن الأخير سمثّل إسرائيل، في الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام".
ووفق بيان المكتب، سيحضر ساعر في البداية اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري في نيويورك الأربعاء، على أن يشارك الخميس "في جلسة افتتاح مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس ترامب في واشنطن، حيث سيمثّل موقف إسرائيل".
وذكرت تقارير في البداية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد يحضر الاجتماع، لكن مكتبه قال الأسبوع الماضي إنه لن يحضر.
موقف إسرائيلي متشدد
في غضون ذلك، شدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، على أن بلاده "لن تتزحزح عن الخط الأصفر في قطاع غزة ما دامت حركة حماس تحتفظ بسلاحها وشبكة أنفاقها". وأضاف، خلال كلمة في مؤتمر للهايتك الأمني نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن الجيش الإسرائيلي "يعمل ليل نهار في منطقة الخط الأصفر وسط مخاطر"، قائلاً: "لن نسمح أبداً لحماس بالبقاء، لا بسلاحها ولا بأنفاقها… شعارنا بسيط: حتى آخر نفق".
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "معاريف" عن وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش، قوله تعليقاً على الوضع في القطاع، إن الهدف هو "احتلال غزة وإقامة حكم عسكري وإنشاء مستوطنات إسرائيلية"، إضافة إلى تشجيع ما وصفها بـ"الهجرة الطوعية" للفلسطينيين.
الاحتلال يواصل خرق وقف النار
ميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف النار في غزة. وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الثلاثاء، باستشهاد فلسطيني متأثراً بجروح أصيب بها قبل شهرين شرق خانيونس، وإصابة مسن برصاص آليات إسرائيلية في مواصي رفح. وفي شمال القطاع، استشهد طفل وأصيب آخر جراء استهداف في جباليا البلد.
وفي تقريرها الإحصائي اليومي، أعلنت وزارة الصحة في غزة، أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بلغت 603 شهداء و 1618 مصاباً.
في الأثناء، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يعمل على تسهيل حركة المسافرين عبر معبر رفح، بالتنسيق مع مصر وإسرائيل وبعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة المعبر. وأوضح أن 838 مسافراً عبروا حتى 16 شباط/فبراير الحالي، بينهم 417 دخولاً إلى غزة و422 خروجاً إلى مصر. ووفق الترتيبات الحالية، يُسمح يومياً بدخول ما يصل إلى 50 شخصاً إلى غزة وخروج 150 شخصاً، بينهم 50 حالة طبية مع مرافقيهم.
كما استقبل المعبر دفعة جديدة من العائدين إلى القطاع، بالتزامن مع إطلاق الهلال الأحمر المصري قافلة مساعدات تحمل أكثر من ستة آلاف طن من المواد الإنسانية.




