تقرير عبري: استمرار الاحتلال ينزع شرعية المشروع الصهيوني

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/02/17
Image-1771341175
"هآرتس": الاحتلال لن يحقق حلم الدولة اليهودية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رأت صحيفة "هآرتس" العبرية أن استمرار الاحتلال يمكن أن يؤدي إلى نزع الشرعية عن المشروع الصهيوني، على غرار ما حدث لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، مشيرةً إلى أن ذلك يمكن أن يقوّض أيضاً قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها؛ "فمعظم وقت الجيش البرّي لا يخصَّص للتدريبات والاستعداد للحرب، بل لحراسة المستوطنات والمستوطنين؛ والحفاظ على الاحتلال يستنزف قوة الجيش الإسرائيلي، ويُضعف إسرائيل عسكرياً، ولا حاجة إلى التوسع في الحديث عن الثمن والخسائر البشرية".

وفي تقرير تطرق في مقدمته إلى كتاب باربرا توخمان "مسيرة الحماقة"، عن دول تنتهج سياسةً تتعارض مع مصالحها، قالت الصحيفة في تقرير حمل توقيع، أوري بار يوسف، إن الاحتلال إذا استمر، فلن يتحقق حلم الدولة اليهودية أيضاً؛ "منذ أعوام،  توجد بين نهر الأردن والبحر أغلبية غير يهودية، وهذا الاتجاه الديموغرافي لن يتغير. أوريت ستروك ورفاقها ما زالوا يؤمنون بفكرة الترانسفير، لكن حتى دونالد ترامب تعافى منها، وأوضح أنه يعارض الضم".

وأشارت الصحيفة إلى أن "جذور جنون المنظومات الذي تعيشه إسرائيل منذ ثلاثة أعوام-  والذي بلغ ذروته في حزب الحكم الذي يحوّل نفسه إلى ضحية للدولة العميقة، وفي رئيس حكومة يتّهم رئيس جهاز الشاباك الذي استقال بالخيانة - كامنة أيضاً في الاحتلال. حتى سنة 1967، كانت الحملات الانتخابية تتركز على قضايا اقتصادية واجتماعية ودينية، ومنذ ذلك الحين، تناولت الحملات الانتخابية كلها، باستثناء الأخيرة التي ركزت على فساد بنيامين نتنياهو، أمراً واحداً: مستقبل الأراضي المحتلة".

ووفق "هآرتس"، فإن "جزءً كبيراً من الجنون الحالي ينبع من اعتماد رئيس الحكومة على اليمين المسياني الذي يريد استمرار الاحتلال؛ أمّا الاحتلال نفسه، فلا يُطرَح أصلاً في الحملة الانتخابية المقبلة، لأن إنكار الواقع هو جوهر مسيرة الحماقة. هذا الغباء القومي ربما ينتهي بالخراب، على غرار مصير طروادة".

وأضافت أن "دولة إسرائيل، التي تسير في هذا الاتجاه، تتوق إلى قيادة جديدة من طراز شارل ديغول، الذي خشيَ على مصير فرنسا، فقرّر إنهاء حرب الجزائر؛ ومن طراز دافيد بن غوريون، الذي خاف على مصير الأغلبية اليهودية في الدولة، ولذلك، عارض أي احتلال يتجاوز حدود الخط الأخضر؛ ومن طراز إسحق رابين، الذي أدرك تأثير استمرار الاحتلال في مصير الدولة، ولذلك، سعى لإنهائه".

وخلصت الصحيفة إلى القول: "اليوم، يفحص السياسيون الإسرائيليون كل مشكلة وتحدٍّ عبر منظور الاستطلاع الآني. بعضهم يدفع ضريبة كلامية لبن غوريون، الذي قال إنه لا يعرف ما يريده الشعب، بل ما يحتاج إليه الشعب، وآخرون ديماغوجيون، أو عاجزون عن تقديم حلّ للمشكلة الأساسية لإسرائيل - الاحتلال؛ إن اليمين المسياني يقود مسيرة الحماقة الإسرائيلية، لكن النتيجة ستحُسم في نهاية المطاف، بحسب قدرة معسكر المعارضة على كبحه، وبحسب الوضع الحالي، فإن الواقع لا يبشّر بالخير".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث