اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليل الاثنين - الثلاثاء، مدينة سلفيت في الضفة الغربية المحتلة، تزامناً مع تنفيذ إنزال جوي. وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن عدة آليات عسكرية اقتحمت المدينة من مدخلها الشمالي، وانتشرت في عدد من الأحياء، فيما حلّقت طائرة مروحية على ارتفاع منخفض في سماء المنطقة، مع وجود قوة راجلة في منطقة المطوي، عند الطريق الواصل بين مدينة سلفيت وبلدة بروقين غربا.
وأضافت المصادر ذاتها بأن قوات الاحتلال احتجزت عدداً من الفلسطينيين وحققت معهم، ودهمت عدة منازل، وفتشتها، قبل أن تحوّل بعضها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على إخلائها، كما أقدمت على تحطيم "أكشاك" تجارية في عدد من أحياء المدينة، إضافة إلى تخريب الطابق العلوي من عمارة "النور".
كما أفادت مصادر محلية بأن مروحيات لجيش الاحتلال نفذت إنزالات جوية، مع استمرار الاقتحام الواسع لمدينة سلفيت. وقالت "وفا" إن محافظ سلفيت مصطفى طقاطقة، قرر نظراً للوضع الأمني الراهن في المدينة، تعطيل العمل في كافة الدوائر الرسمية في المحافظة اليوم الثلاثاء، حرصاً على سلامة الموظفين والمواطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، مخيّم قلنديا شمال شرق القدس، وانتشرت في شوارع المخيّم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات استخدمت فيها قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت تجاه المواطنين، دون أن تُسجل إصابات أو اعتقالات، بحسب مصادر محلية.
اقتحام الأقصى
في سياق آخر، اقتحم مستوطنون صباح الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وفق ما أفادت به دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
ونظم المقتحمون، على شكل مجموعات، جولات استفزازية في الباحات الشرقية، وأدوا طقوسا تلمودية ورقصات وأغان، في إجراء وصفته الفعاليات الفلسطينية بأنه خرق للواقع القائم في المسجد.
وعمدت قوات الاحتلال إلى منع دخول المصلين والمقدسيين للمسجد، واحتجاز هوياتهم عند البوابات، ونشرت الحواجز العسكرية في أزقة البلدة القديمة وأسواقها والطرق المؤدية إلى أبواب الأقصى، مع تفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم.
ويأتي الاقتحام ضمن تصعيد مستمر، بعد أن اقتحم 222 مستوطناً المسجد أمس الاثنين، ونظموا فعاليات مماثلة في الباحات الشرقية.
وتواصل سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد بحق الفلسطينيين في القدس، عبر استدعاءات شخصية أو رسائل عبر تطبيق "الواتس آب"، في إطار حملة واسعة تستهدف منع المقدسيين من دخول المسجد الأقصى.
يذكر أن شرطة الاحتلال منحت المستوطنين ساعة إضافية لاقتحام المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية طوال شهر رمضان، في إجراء يضاف إلى سلسلة التسهيلات التي تقدمها للانتهاكات والاقتحامات الاستفزازية.




