تقييم استخباري عراقي مكتوم: الحل بضربة للحرس الثوري

عامر الحنتوليالاثنين 2026/02/16
Image-1768420265
الحرس الثوري الإيراني يقود العراق عبر واجهات سياسية ودينية ومالية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر


قال مسؤول عراقي كبير لـ"المدن" إن شخصيات عراقية على اتصال دائم بالإدارة الأميركية، وعواصم قرار مهمة حول العالم قد سلّمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأجهزة استخبارات دولية وإقليمية ما يمكن اعتباره تقييماً مكتوماً للاستخبارات العراقية، جاء فيه أن أي ضربة أميركية للداخل العراقي لن تُعطي نتائج فورية لفصل العراق عن إيران، عدا عن أنها لن تأتي بنتائج مضمونة يتمناها الفريق السياسي للرئيس ترامب، إذ يرى التقييم الاستخباري العراقي أنه لتحقيق ذلك، فإن الأفضل أن تكون الضربة في مكان آخر، ولجسم محدد في إيران.


ضربة مميتة للحرس الثوري
وبحسب التقييم الاستخباري العراقي المكتوم، فإن الحرس الثوري الإيراني هو الذي يقود العراق فعلياً عبر واجهات سياسية ودينية ومالية زرعها في العراق على امتداد سنوات، وأن ملف العراق كاملاً يتم التعامل معه إيرانياً عبر فيلق القدس، أحد أذرع الحرس الثوري الإيراني، وأن توجيه ضربات عسكرية قوية وساحقة لمفاصل الحرس الثوري الإيراني في طهران، وفي المدن الإيرانية المحاذية لإيران، هو أمر من شأنه أن يحرر العراق من قبضة الحرس الثوري وفيلق القدس، وسيُضْعِف الواجهات العراقية التابعة لإيران في العراق.


الحرس الثوري يقود العراق
ولا يتردد المسؤول العراقي في القول إن حضور ضباط من الحرس الثوري الإيراني لاجتماعات عراقية مفصلية داخل الأحزاب الشيعية الكبرى بات أمراً مألوفاً، وأن هؤلاء الضباط يتدخلون بكل صغيرة وكبيرة تخص السياسات الحزبية قبل تحويلها إلى قرارات حكومية واجبة التطبيق، إذ يقول المسؤول العراقي إن الحرس الثوري الإيراني كان وراء العديد من القرارات الحكومية العراقية الضارة بالاقتصاد العراقي، وملفات المياه والزراعة في مهمة أساسية لإضعاف اقتصاد العراق في ملف النفط والغاز، وكذلك ملف الزراعة، لإبقاء بغداد معتمدة بشكل كلي على الواردات الإيرانية من طهران، إذ أن الغاز الإيراني يُضيء العراق فعلياً منذ سنوات، ضمن خطة إهمال متعمدة لإحياء بدائل تقلل من هذا الاعتماد.
ومنذ مجيء الرئيس الأميركي ترامب في ولاية ثانية إلى البيت الأبيض العام الماضي، فقد وضع على رأس قائمة اهتماماته ملف طرد إيران من العراق، عبر سلسلة من التوجيهات السياسية والاقتصادية للفصل بين العراق وإيران، إلا أن إدارة ترامب أقرت بأن هذه الإجراءات لم تكن فعالة على نحو أرادته واشنطن بسرعة. 


تغلغل أكبر وأعمق
وأظهرت الوقائع أن التغلغل الإيراني الأمني والمالي، والسياسي بطبيعة الحال في العراق أعمق بكثير مما يرد عبر معلومات استخبارية للمؤسسات الأميركية، الأمر الذي اندفعت معه واشنطن لتهديد العراق بإجراءات خاصة إذا مضى سياسيوه قدما في إجراء ترشيح السياسي العراقي المثير للجدل، والموالي لإيران نوري المالكي رئيساً للوزراء، وسط توقعات بأن يجد ساسة العراق طريقة ما لإقناع المالكي بالاعتذار عن الترشح لهذا المنصب الحيوي والأساسي في التركيبة السياسية العراقية، وسط تقديرات بأن المالكي يبحث عن "تخريجة سياسية" تحفظ ماء الوجه.
وفي العراق تعتقد أوساط عراقية تناهض فكرة التغلغل الإيراني في أنشطة العراق السياسية والاقتصادية إلى حد الهيمنة على القرار العراقي، إنه من دون توجيه ضربة ثقيلة لأوراق قوة إيران في العراق من شخصيات عسكرية، ومؤسسات مالية وعسكرية، فإن الوضع في الداخل العراقي سيظل مرشحا لتدهور كبير جدا على أصعدة كثيرة، إذ تستغل طهران مصارف عراقية والتجارة الخارجية العراقية لتحريك أموالها تهرباً من العقوبات القاسية والقياسية التي فرضتها الإدارة الأميركية على طهران منذ عام 2017.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث