الاحتلال يمنع تجهيز "الأقصى" لرمضان ويعتقل إمام المسجد

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/02/16
Image-1765796771
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

تصاعدت التوترات في القدس المحتلة مع اقتراب شهر رمضان، حيث تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي دائرة الأوقاف الإسلامية من تجهيز المسجد الأقصى لاستقبال المصلين، في وقت اعتقلت فيه شرطة الاحتلال الإسرائيلي إمام المسجد الشيخ محمد العباسي، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون جزءاً من سياسة تضييق ممنهجة على المقدسات الإسلامية.

 

إبعاد واعتقال

وأفادت محافظة القدس، اليوم الاثنين، بأن الاحتلال أصدر منذ مطلع العام الجاري، أكثر من 250 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، بينما أبعد نحو 25 موظفاً واعتقل أربعة آخرين من دائرة الأوقاف الإسلامية، ما يضع قدرة الدائرة على إدارة شؤون المسجد وتنظيم الأنشطة الدينية تحت ضغط شديد.

وقالت المحافظة إن الاحتلال يمنع تنفيذ تجهيزات استقبال رمضان، بما في ذلك تركيب مظلات للوقاية من الشمس أو الأمطار، وتجهيز العيادات الميدانية المؤقتة، إضافة إلى مختلف الترتيبات اللوجستية لضمان سير العبادة بشكل طبيعي.

كما أعلنت سلطات الاحتلال تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى لتبدأ من الساعة 6:30 وحتى 11:30 صباحاً، بالتزامن مع إرسال منظمات تابعة لما يُسمى "الهيكل" خطاباً عاجلاً إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للمطالبة بضمان السيادة الإسرائيلية وحرية العبادة لليهود في "جبل الهيكل" خلال رمضان.

 

إمام المسجد الأقصى

وفي سياق متصل، اعتقلت شرطة الاحتلال إمام المسجد الأقصى الشيخ محمد علي العباسي، من داخل باحات المسجد، في ظل استمرار التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين وفرض قيود صارمة على دخول المصلين، وسط حماية مشددة لعمليات اقتحام المستوطنين. ولم تُعرف أسباب الاعتقال أو طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحقه.

وبحسب المعطيات الرسمية، تشمل خطة الاحتلال لشهر رمضان فرض قيود صارمة على دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية، لا سيما أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز العشرة آلاف مصلٍ، بالإضافة إلى اشتراطات عمرية محددة للرجال والنساء وموافقات مسبقة. ووصفت محافظة القدس هذه الإجراءات بأنها حلقة جديدة في سياسة التضييق الممنهجة، داعية الفلسطينيين، خاصة من الداخل، إلى مواصلة شد الرحال والرباط للحفاظ على المسجد وصمود القدس.

وأوضحت المحافظة أن كل إجراءات الاحتلال في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية باطلة وملغاة وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، محذرة من أن أي ردات فعل ضعيفة ستشجع الاحتلال على التصعيد، مما يستدعي موقفًا دولياً حازماً لحماية الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى والحفاظ على استقرار القدس.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث