تشير المعلومات الواردة من السويداء إلى أن الأمن السوري أمّن خروج الأمير حسن الأطرش من ريف السويداء، وذلك في ثاني اختراق من نوعه داخل مناطق سيطرة "الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل في المحافظة.
يأتي ذلك في وقت توعّد فيه مدير الأمن الداخلي في محافظة السويداء سليمان عبد الباقي، بدخول قوات الحكومة السورية إلى مدينة السويداء "قريباً"، لـ"تثبيت الأمن" ونشر "العدل".
شخصية اجتماعية وازنة
ونقلت شبكة "السويداء 24" عن مصادر تأكيدها خروج الأطرش، من ريف السويداء الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا المجاورة. ويشغل الأطرش منصب أمير دارة عرى، وهو منصب اجتماعي تقليدي في محافظة السويداء.
ويتمتع الأطرش بمكانة اجتماعية وازنة لكونه أحد الزعماء التقليديين لآل الأطرش، كما له دور بارز في المشهد السياسي المحلي.
ومنذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، اتخذ الأطرش موقفاً ميّالاً لإدارة الرئيس السوري أحمد الشرع، إضافة إلى رفضه التدخل الإسرائيلي في شؤون الطائفة الدرزية في سوريا، خصوصاً في محافظة السويداء.
إلا أن موقفه تبدّل بعد أحداث تموز/يوليو الماضي في السويداء، حيث هاجم الشرع، وكذلك فعل شيخا العقل الآخرين في المحافظة يوسف جربوع وحمود الحناوي، لتغيب بعدها أصوات الشخصيات الثلاثة، مع تفرد الهجري بقرار المحافظة، الذي اتخذ موقفاً عدائياً ضد الشرع وإدارته، منذ اليوم الأول لسقوط نظام الأسد.
تأمين خروج الأطرش، هو ثاني عملية اختراق من نوعها ينفذها الأمن السوري داخل مناطق سيطرة "الحرس الوطني" في السويداء، وذلك بعد حادثة أولى قبل 3 أسابيع، تمثلت بإطلاق سراح 3 معتقلين من محافظة درعا، من داخل سجون "الحرس الوطني" في مدينة السويداء.
عبد الباقي: المحاسبة ستطال جميع المجرمين
في غضون ذلك، توعّد عبد الباقي بدخول قوات الحكومة السورية إلى داخل مدينة السويداء "قريباً"، مؤكداً أن الدخول سيكون من اجل "حماية المدينة لا لكسرها"، وأن هناك "تواصلاً واسعاً من الداخل، وكثيرون يريدون الاستقرار والحياة الطبيعية".
وشدد عبد الباقي على أن مشروع الدولة السورية واضح في السويداء، يقوم على "إعمار، زراعة، مدارس، وتعليم أفضل"، و"مواجهة المخدرات والخطف عبر القانون والمؤسسات"، وجعل السويداء مدينة بلا سلاح منفلت أو عصابات، وذلك ضمن مشروع سوريا موحدة تحت سقف القانون.
وأكد المسؤول أنه لن تكون هناك أي تجاوزات خلال دخول القوات السورية، لكنه شدد على أن "المحاسبة ستطال كل مجرم من أي طرف كان".




