أعلنت الحكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، منح حركة "حماس" مهلة 60 يوماً لنزع سلاحها، مهددة باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم الاستجابة. فيما تتواصل الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع ارتفاع حصيلة الشهداء منذ اندلاع الحرب، إلى 72 ألفاً و63 شهيداً و171 ألفاً و726 مصاباً، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل القصف المدفعي والجوي والبري، يشهد القطاع أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة التشغيل الجزئي لمعبر رفح، ما يعرض حياة أكثر من 20 ألف مريض وجريح يحتاجون للعلاج في الخارج لمخاطر مباشرة.
إسرائيل: سلاح حماس وإلا الحرب
وقال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس، اليوم، إن حكومته ستمنح "حماس" مهلة 60 يوماً لنزع سلاحها، مهدداً بالعودة إلى الحرب في حال عدم الاستجابة. وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت منح الحركة المهلة، معرباً عن احترام إسرائيل لذلك.
ولم يحدد المسؤول موعد بدء المهلة، لكنه أشار إلى احتمال انطلاقها بعد انعقاد اجتماع مجلس السلام برئاسة ترامب في واشنطن، الخميس المقبل. وأوضح أن المهلة تشمل مطالبة "حماس" بالتخلي عن جميع أسلحتها، بما فيها الأسلحة الفردية، مؤكداً أنه في حال عدم التنفيذ "سيتعين على الجيش إتمام المهمة"، في إشارة إلى احتمال استئناف الحرب.
وتوقع فوكس أن تكون "حماس" قد تخلت عن أسلحتها قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في النصف الثاني من العام الجاري، أو أن يكون الجيش الإسرائيلي قد شنّ حملة عسكرية مكثفة على غزة، مشدداً على ضرورة تدمير الأنفاق ضمن العملية العسكرية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن معارضته الشروع في إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح الحركة، فيما يأتي ملف نزع السلاح ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تشمل مزيداً من الانسحابات الإسرائيلية من القطاع، وإعادة الإعمار، وإدخال مساعدات إنسانية، وتشغيل اللجنة الإدارية لإدارة القطاع.
خروقات الاحتلال
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، 12 شهيداً و11 مصاباً، مشيرة إلى أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم. وبلغ إجمالي الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، 603 شهداء وألفاً و618 إصابة، مع تسجيل 726 حالة انتشال.
وأضافت الوزارة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية لليوم الـ130 منذ إعلان الهدنة، شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى بين النازحين في خانيونس ومخيم البريج وجباليا وشرق مدينة غزة ورفح، إضافة إلى استهداف الزوارق البحرية.
تدهور الوضع الصحي
وفي السياق، أعربت وزارة الصحة عن قلق بالغ إزاء التشغيل الجزئي لمعرض رفح، قائلة إن أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر لتلقي العلاج في الخارج، من بينهم مرضى سرطان وأمراض قلب وفشل كلوي، إضافة إلى حالات تتطلب تدخلات طبية متقدمة غير متوفرة بسبب الحصار والقصف المتكرر للمنشآت الصحية. وأضافت أن التشغيل الجزئي منذ 2 شباط/ فبراير، لم يحقق تغييراً جوهرياً، وأن الإجراءات الحالية لا ترقى للحد الأدنى من المسؤولية الإنسانية، محذرة من تهديد حياة آلاف المرضى.
من جهتها، قالت "حماس" إن إسرائيل تمارس "خرقاً فاضحاً" لآليات تشغيل المعبر في كلا الاتجاهين بعد إغلاق وصفته بالتعسفي، متهمة الجيش بمواصلة التحكم في آلية الدخول والخروج في انتهاك لوقف إطلاق النار. وتشمل الانتهاكات حسب الحركة "الإيذاء الجسدي والنفسي والتحقيق القاسي". ودعت "حماس" الوسطاء والدول الضامنة للتدخل العاجل لضمان فتح المعبر وفق معايير القانون الدولي الإنساني.
وسهّلت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، إجلاء الدفعة الحادية عشرة من المرضى والحالات الإنسانية من جنوب القطاع، حيث تم نقل 19 مريضاً و30 مرافقاً إلى المعبر بواسطة سيارات الإسعاف، ليصل العدد الإجمالي حتى اليوم إلى 49 شخصاً فقط.




