مركز للتسوية في إدلب: الدولة تسحب البساط من تحت أقدام "قسد"

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/02/15
مقاتلو قسد في الشيخ مقصود في حلب (إنترنت).jpg
افتتاح المركز جاء بعد اتفاق بين الجيش السوري وقيادة "قسد" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أرجعت مصادر "المدن" افتتاح وزارة الداخلية السورية مركز تسوية للعناصر المنتسبين ضمن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في إدلب، إلى رغبة الدولة إفساح المجال لتسوية وضع العناصر من أبناء المحافظة الذين كانوا يقاتلون مع "قسد"، ضمن تشكيلات "لواء الشمال الديمقراطي" وبقايا "جبهة ثوار سوريا".

وأكدت المصادر أن افتتاح المركز جاء بعد اتفاق بين الجيش السوري وقيادة "قسد"، لتسوية أوضاع المقاتلين من محافظة إدلب، واصفة أعدادهم بـ"الكبيرة".

وكانت محافظة إدلب قد أعلنت عن بدء استقبال العناصر المنتسبين لتنظيم "قسد" والراغبين في تسوية أوضاعهم، وذلك ضمن المركز المخصص في المدينة، بجانب المحكمة العسكرية، مؤكدة أنه على من الراغبين بالمراجعة إحضار أسلحتهم وكافة الوثائق ذات الصلة لتسليمها أصولاً تحت طائلة المسؤولية، مشيرة إلى أن عمل المركز ينتهي بانتهاء شباط/فبراير الحالي.

 

عناصر متسربة

وقال عضو المكتب التنفيذي لمحافظة إدلب رضوان الأطرش، إن أعداداً كبيرة من المقاتلين من أبناء إدلب وريفها، ذهبوا سابقاً إلى مناطق سيطرة "قسد" وتحالفوا معها عام 2015، وبانحسار نفوذ "قسد"، بات من الواجب على الدولة دمجهم بمجتمعهم الطبيعي، مع ضمان تسليم أسلحتهم.

وأضاف لـ"المدن"، أن الانفتاح الجغرافي بعد خسارة "قسد" لمعظم مناطق سيطرتها، ساعد هؤلاء العناصر على التسرب نحو الشمال وإدلب، ولذلك افتتحت الدولة مركزاً للتسوية في إدلب، لتسوية أوضاعهم بعد أن عادوا إلى مدنهم.

ووصف الأطرش، الخطوة بـ"الضرورية"، وقال: "من واجب الدولة الحفاظ على أرواح السوريين في كل سوريا، وهذا ما تعمل عليه الدولة من خلال افتتاح مراكز التسوية لعناصر قسد، في الرقة ودير الزور وإدلب".

وخلال المعارك التي أدت إلى انحسار نفوذ "قسد"، أعلن المئات من المقاتلين العرب الانشقاق عنها في الرقة ودير الزور وريف حلب، لكن ذلك لم ينسحب على المقاتلين من محافظة إدلب، وتحديداً عناصر "لواء الشمال الديمقراطي" التابع لـ"قسد" بقيادة عبسي الطه المعروف بـ"أبو عمر الإدلبي"، والقيادي عبد الملك برد المعروف بـ"أبو علي برد".

 

معاداة جبهة النصرة

ولم يستبعد مصدر من إدلب، التوصل إلى اتفاق مع الإدلبي، لتسوية وضعه، رغم أنه ساعد "قسد" على الادعاء أنها قوات تضم مقاتلين من العرب وغيرهم.

وقال لـ"المدن" إن "أبو علي برد والعناصر الذين معه، قاتلوا إلى جانب قسد حتى اللحظات الأخيرة، والآن هم في وضع صعب ضمن ما تبقى من مناطق تخضع لنفوذ قسد".

وأضاف أن "افتتاح مركز التسوية في إدلب، سيكون مخصصاً لعناصر لواء الشمال وبقايا جبهة ثوار سوريا، ممن اختاروا التحالف مع قسد"، معتبراً أن "تسوية وضع المقاتلين من أبناء إدلب، يعد بمثابة سحب البساط من قسد، التي تدعي أن قواتها ليست كردية فقط".

وأظهرت متابعات أجرتها "المدن" لحساب أبو عمر الإدلبي على "فايسبوك"، تصلب موقفه الداعم لـ"قسد"، ومعاداة الدولة السورية، إلى الحد الذي اعتبر فيه أن دخول الجيش السوري إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب بـ"الانتصار على الشعب".

ويمكن إجمال الأسباب التي دفعت بالمقاتلين من إدلب إلى التحالف مع "قسد"، بـ"العداء" مع "جبهة النصرة" سابقاً، أثناء  جولات الاقتتال بين الجبهة وبعض التشكيلات العسكرية التي كانت تتبع للجيش السوري الحر، منذ العام 2014، وما بعد.

بجانب ذلك، لا يمكن إغفال الحسابات المتعلقة بالدعم المادي واللوجستي الذي قدمته "قسد" للمقاتلين الذين تحالفوا معها.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث